أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٢ - الرابعة الأصل في كل مأمور به دخول النية فيه إلا ما خرج بالدليل
الباعث على القرب الطمع الدنيوي و الأخروي صح العمل و الأولى تركه و عليه تنزل أكثر عبادات العبيد و تنزيل عباداتهم على الوجه الأول و تصحيحها للسيرة و العسر و الحرج بعيداً و لا داعي له و إن جعلا سببين مستقلين بحيث يصح استناد العمل لكل منهما منفرداً صح و الأحوط تركه و إن جعلا مسبباً واحداً بحيث كان كلًا منهما جزء سبب فالأقوى البطلان و كذا إن جعل الداعي هو الأمر الدنيوي أو الأخروي و القرب ضميمة و أما لو عكس فالأقوى الصحة و لكن الأحوط عدم ضميمة الأمور الدنيوية غير المنصوصة كصلاة الاستسقاء و الحاجة و شبههما إلى نية القربة و عدم جعلها غاية الغاية هذا كلام فيما عدا الرياء و أما ما دخل في عنوانه فلا يجوز ضميمته و لا قصده أصالة و لا تبعاً و لو جعله غاية الغاية لأنه من الإشراك المنهي عنه كتاباً و سنةً و إجماعاً و يفسد العمل به لمكان النهي خلافاً لبعض أصحابنا حيث صحح العبادة المشتملة عليها و جعلها مجزية مسقطة للقضاء و العقاب إن لم تكن مقبولة يثاب عليها و هو بعيد عما يفهم من الأخبار و من كلام الأخيار و من القواعد المحكمة و الأصول المحكمة.
الرابعة: الأصل في كل مأمور به دخول النية فيه إلا ما خرج بالدليللعمومات أدلة النية و ظواهر الأوامر و سيما لو كان المأمور به عبادة مجملة فإن الأصل فيما شك في دخوله فيها أو خروجه عنها هو الدخول على وجه الشرطية أو الجزئية لرجوع الشك في تحقق الماهية بدون الإتيان بالمشكوك به و هل دخولها في العبادة على وجه الجزئية أو على وجه الشرطية وجهان أظهرهما الثاني لخروج النيات عن اسم الأعمال عرفاً و لغة و من البعيد دخولها في العبادة الشرعية المجملة فقط دون سائر الأسماء لمسمياتها لأن الوضع الشرعي على نحو الوضع اللغوي و إن عاد اشتراطها نفسه إلى الجزئية لأن العبادات المجملة بناء على المذهب الصحيح من وضعها للصحيح يدخل الاشتراط في مانعيتها و إن خرج الشرط نفسه و تظهر الثمرة في اشتراطها بشرائط العمل كما لو كان صلاة فإنه يشترط فيها سيما على القول بأنها عبارة عن الاخطاء و التصوير الفعلي شرائط الصلاة من الطهارة و ساتر و استقبال و قيام سوى النية نفسها لأنها لو شرطت لنفسها لزم التسلسل و يجب دفع الموانع عندها أيضاً من ضحك و كلام و أكل