أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٩ - بحث النية في اللغة القصد المطلق أو المقارن للمقصود
بالموضوع و لا يلحق جاهل الحكم بالأذان الصلاتي دون الإعلامي و الأحوط ترك القطع لناسيهما أو ناسي الإقامة بعد التلبس بالقراءة للصحيح الدال على أن ناسيهما يمضي إذا قرأ و للحسن الدال على أن ناسي الإقامة يمضي إذا قرأ أيضاً و إن كان حملها على مراتب الأفضلية أقرب و يستحب أن يصلي على النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أو يسلم عند القطع للخبرين الدالين على ذلك و الظاهر أنه إنما يؤتى بهما لينوي القطع بهما و لا قائل بوجوب أحدهما و كذلك صرف الأمر فيها إلى الندب و ورد في بعض الأخبار أن
ناسي الإقامة يقول قد قامت الصلاة مرتين ثمّ يمضي في صلاته و في بعضها أنه يقيم من دون أمر بقطع الصلاة فيفهم منه جواز الإقامة في أثناء الصلاة و الكل متروك مخالف للمشهور و عمومات الأدلة الناهية عن الكلام ما لم يكن ذكراً أو دعاء فالأظهر حملها على صورة القطع و إرادة الإعادة من الأمر بالصلاة دون البناء عليها و المضي على ما افتتحت عليه.
القول في النية:بحث: النية في اللغة القصد المطلق أو المقارن للمقصود
سواء سبقه تردد يظهر من لفظ العزم أم لا و سواء صاحبه ميل قلبي أو انجذاب نفسي كما يظهر من لفظ الطلب و الإرادة و المحبة أم لا و في الشرع يراد بها قصد خاص على وجه خاص على سبيل الحقيقة الشرعية أو على سبيل الشرطية في المعنى اللغوي في عبادة أو معاملة و إن كان استعمالها في قصد الفعل المقارن لقصد القربة هو الدائر على ألسنة الفقهاء المعروف في كتبهم حيث جعلوها عنواناً في كتب العبادات دون المعاملات و شبهها و هي لازمة في العبادات الواجبة و المندوبة و المعاملات و كثير من الأحكام سوى ما علم أن وقوعه لكونه من الأسباب الشرعية و لو بمحض الاتفاق و قلما يوجد ذلك في العقود و الإيقاعات لأنها روح العمل و العمل الرافع بدونها كل عمل و الإجماع بقسميه دال على ذلك و الأخبار المتواترة أيضاً دالة عليه و يدل على خصوص لزوم الفعل و قصد القربة مع ذلك في العبادات ظواهر الأوامر و التكاليف الصادرة من الشارع فإن الظاهر من حال الأمر إرادة إيقاع الفعل من المأمور بقصد فعله لا مجرد وقوعه في الخارج اتفاقا