أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٧ - بحث من دخل وقت فريضة و هو حاضر بحيث تمكن من الإتيان بها جامعة للشرائط فاقدة للموانع و لم يصلها حتى سافر بعد ذلك
و إن شاء صلى بعد الدخول إليها تماماً و التمام أفضل و إن كان فيه تأخير الصلاة عن وقتها لأن أفضل الأعمال أحمزها و لزيادة التوبة بها على أنها خاصة بالقادم من سفره و موافقته لمذهب العامة و استدل من ذهب إلى اعتبار حال الوجوب لمن سافر فأوجب التمام فيمن خرج بعد دخول الوقت بالاصل و فيه انه يخصص بما قدمناه و للصحيح في الرجل يدخل من سفره و قد دخل وقت الصلاة و هو في الطريق قال: (يصلي و إن خرج إلى سفره و قد دخل وقت الصلاة فليصل أربعاً) و فيه مع عدم المقاومة و احتمال حمله على التقية قابلية لحمل الدخول و الخروج في قوله يدخل و خرج على إرادتهما و هو مجاز شائع فيكون التقصير في السفر و الإتمام في الحضر و لما رواه جميل عنه (عليه السلام) قال في رجل سافر نسى الظهر و العصر في السفر حتى دخل أهله قال: (يصلي أربع ركعات) قال: (و لو نسي الظهر و العصر و هو مقيم حتى يخرج قال يصلي اربع ركعات في سفره و قال إذا دخل على الرجل وقت الصلاة و هو مقيم ثمّ سافر صلى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه و هو مقيم أربع ركعات في سفره) و فيه مع احتمال حمله على التقية أنه لا يبعد إرادة الأربع ركعات من مجموع الظهر و العصر فتكون قصراً حينئذ و يراد قضاؤها في الحضر في جميع الوقت و نحن نقول به و لرواية النبال قال: خرجت مع أبي عبد الله (عليه السلام) حتى أتينا الشجرة فقال لي (عليه السلام): (لم يجب على أحد من هذا العسكر أن يصلي أربعاً غيري و غيرك و ذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج) و فيه مع ضعف السند أنه محمول على التقية و لرواية الوشاء عن الرضا (عليه السلام) يقول: (إذا زالت الشمس و أنت في المصر و تريد السفر فأتم و إذا خرجت قبل الزوال فقصر) و فيه ضعف السند مع أنه محمول على التقية و قد يضاف إلى ذلك بعض الوجوه الاعتبارية كما ذكره العلامة (رحمه الله) منها الواجب عليه وقت الوجوب الأربع فلا تسقط بالعذر المتجدد كالحيض و الموت و فيه إنه قياس مع الفارق لانقطاع التكليف فيستقر الوجوب دون محل الفرض لبقاء الوجوب في جميع الوقت و إن تبدل وصف من وجب من الحضور و السفر كما يتبدل من الاختيار إلى الاضطرار و من الصحة إلى