أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤١ - بحث ظاهر الأخبار و فتاوى الأخيار أن نية الإقامة تؤثر في الإتمام ما دامت مستمرة
لتعليق الحكم فيها على الوصف فيستمر باستمراره و ينقطع بانقطاعه فيعود حكم السفر حينئذ لو عدل سواء قصد المسافة أم لا نعم تلزم بأمرين:
أحدهما: إتمام العشرة فإنها إذا تمت جرى على المقيم فيها حكم المتوطن و إن أراد الذهاب و عزم على المسير مسافة أو أقل ما دام في مكانه.
ثانيهما: صلاة فريضة تامة بنية أنها للإقامة لم يعدل في أثناء تلك الصلاة و كانت تلك الفريضة قابلة للقصر و الإتمام لظاهر الإجماع المنقول و الشهرة المحصلة و صحيحة أبي ولاد فيها (إن كنت دخلت المدينة و صليت فيها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها) و ظاهرها و المتيقن منها كظاهر إطلاقات المشهور أن الأمر دائر مدار الصلاة دون الصوم ابتداء أو إلى ما بعد الزوال أو يوماً تامّاً على الأقوى و مدار الفريضة فلا تكفي النافلة و مدار وقوعها فعلًا فلا يكفي الخطاب بها و لو استقر في الذمة قضاها تماماً على وجه لصورة الأمر به نعم لو قضاها تماماً قبل العدول قوي إلحاقها بإتمامها أداء و مدار وقوعها للإقامة فلا يكفي وقوعها سهواً أو عصياناً أو لأنه من أماكن التخير و إن كانت الرواية في المدينة و يراد منها مدينة الرسول (صلّى الله عليه و آله و سلّم) لظهور إرادة الإتمام للإقامة لا لأجل التخير فيها و مدار وقوع صلاة تامة تقبل التمام و القصر فلا يكفي الصبح و المغرب و مدار إتمامها قبل العدول فلو عدل في أثنائها لم تحتسب بل إما أن تبطل لانكشاف بقائه مسافراً و قد صلى تماماً و أما أن تصح للنهي عن إبطال العمل لكن لا تؤثر في حكم التمام لما بعدها خلافاً للعلامة حيث استوجه وجوب الإتمام و التأثير لحكم التمام لكن الأحوط هاهنا و في كثير مما تقدم الجمع بين القصر و التمام و يشتد في الأخير و لو عدل قبل قضاء الأجزاء المنسية إذا وجبت عليه أو الركعات الاحتياطية قوي إلحاقها بالتامة و الأحوط الجمع سيما في الأخير و حكم بعض الأصحاب بخلاف ما قدمنا من لزوم الإتمام على من نوى إقامة و عدل عنها في الأثناء من غير صلاة فريضة بتمام ما دام غير قاصداً للمسافر استناداً لإطلاق النص و الفتوى