أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٤ - بحث يجب في القيام الانتصاب عرفاً ينصب فقار الظهر
و لاحتمال الضرورة و ضيق وقت النذر عن النزول و لاحتمال إرادة الوعد لا النذر بصيغته و لاحتمال خصوصية السفر و الركوب و لو نذر النافلة جالساً أو ماشياً احتمل عدم انعقاد نذره لمرجوحية و احتمل انعقاده على نحو ما نذر لراجحية الموصوف و إن لم يلاحظ الوصف و احتمل انعقاده و إلغاء الوصف فيجب فيها القيام حينئذٍ وجوه أقواها الأول و لو نذر المشي و الجلوس في النوافل لم ينعقد نذره و جاز له أن يصلي قائماً و غير قائم.
بحث: يجب في القيام الانتصاب عرفاً ينصب فقار الظهرللإجماع المنقول و الأخبار و منها (من لم يقم صلبه فلا صلاة له) و المراد به خرز الظهر المتضامة للنخاع فمن انحنى أو مال أحد الشقين أو استلقى لم يكن منتصباً و بطلت صلاته عمداً و في السهو على الأظهر و الظاهر أن الاعتدال بإقامة النحو أفضل من تنكيسه كما أفتى بعضهم لقوله (عليه السلام): (الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره) و يجب في الوقوف على الرجلين معاً و لو على جزء من كل منهما وفاقاً للمشهور و اتباعاً للتأسي بناء على أن التأسي يخصص مطلقات أدلة القيام لأنه أخص منها لقوله (عليه السلام): (صلوا كما رأيتموني أصلي) و الظاهر أن رفعهما من الأرض معاً سهواً لا يضر و الأحوط الإعادة عليهما في الطفرة و شبهها و أما دفع أحديهما سهواً فالأظهر أنه غير مبطل و أما الاعتماد عليهما معاً فالظاهر انه غير واجب لما ورد أن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يتوكأ على رجله اليمنى مرة و على اليسرى مرة و لإطلاقات روايات القيام و لم يثبت تأسي يخصصه نعم لا يبعد وجوب الاعتماد على أحديهما تحقيقاً للاستقرار الواجب و محافظة على الاحتياط و لا يجوز تفريج الرجلين بحيث يخرج عن مسمى القيام و كذا إخراج الركبتين و يجب فيه الاستقلال بمعنى عدم الاستناد على شيء لولاه لسقط و إن كان أحد السببين التامين فيه فلا يبعد الصحة و يدل على وجوب الاستقلال التأسي و الاحتياط و تبادره من الأمر بالقيام أما على وجه الحقيقة كما يظهر من بعض أو على وجه الظهور المنصرف إليه إطلاق الخطاب و الإجماع المنقول و الأخبار المؤيدة بفتوى المشهور ففي الصحيح (لا تشتد بمحزمك و أنت تصلي و لا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضاً) و في