أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - بحث يعرف كثير الشك بعرض نفسه على عامة الناس أو أغلبهم
مبني عليه لظهور عمل الشيطان في كثير الشك و لو سلم إطلاقها فمفهومها هنا ضعيف و لأن جملة منها و إن ذكر فيها بلفظ السهو الشامل له و للشك على وجه الحقيقة أو عموم المجاز أو عموم الاشتراك أو المختص به على وجه الحقيقة أو على أنه أظهر فردي المشترك أو أظهر فردي القدر المشترك لكنه لا بد أن يراد منه في هذا المقام خصوص الشك و لا يراد منه خصوص السهو أو الإثم منهما للاتفاق على إرادة الشك و لا يراد منه خصوص السهو أو الأعم منهما للاتفاق على إرادة الشك منه في هذا المقام فيختص به و لا يراد منه كلا المعنيين للزوم استعمال المشترك في معنييه أو المعنى الحقيقي و المجازي في معنييه كذلك أو استعمالها في عموم الاشتراك أو المجاز و كله بعيد أو غير جائز و احتمال وضعه للقدر المشترك بينهما فيكون مستعملًا حقيقةً فيهما بعيد عن العرف و اللغة فتحمل الأخبار التي فيها لفظ السهو كقوله (عليه السلام): (إذا كثر عليك السهو فامضِ على صلاتك) و غيره على خصوص الشك لا غير و الحكم بسقوط سجدتي السهو فقط من أحكام السهو دفعاً للحرج و تنزيلًا للأخبار الدالة على سقوط حكم السهو عليها لعدم ايجاب السهو غيرها لأن التدارك في المحل و البطلان بترك الركن و غيرهما من الأحكام قضى دليلها لا نفس السهو و فيه نظر ظاهر لورود النقض عليه بقضاء الأجزاء المنسية و لأن ليس في الأخبار نفي السهو عمن كثر سهوه كي يحتمل ذلك بل فيه الأمر بالمضي على الصلاة و هو لا يدل على نفي سجدتي السهو لأن محلهما بعد ذلك فالأظهر حينئذ إجراء الأحكام على كثير السهو كقليله حتى سجدتي السهو و الأحوط الإعادة بعد ذلك.
بحث: يعرف كثير الشك بعرض نفسه على عامة الناس أو أغلبهمو وجد أنها مخالفة لهم أو بإخبار عدلين أو شياع و مرجعه إلى ما يصدقون عليه في العرف أنه كثير الشك لأن العرف هو المرجع في معرفة مصاديق الألفاظ العرفية إذا لم يكن لها حقائق شرعية و يزول عنه بعد اتصافه بعرض نفسه على عامة الناس أو أغلبهم و وجد أنها موافقة لهم أو شبهها بشهادة عدلين أو شياع بزوال الوصف و مع الشك في الابتداء فالأصل عدم تحقق وصف الكثرة في الاستدامة فالأصل بقائه و ما ورد في الصحيح (إذا