أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٦ - بحث من دخل وقت فريضة و هو حاضر بحيث تمكن من الإتيان بها جامعة للشرائط فاقدة للموانع و لم يصلها حتى سافر بعد ذلك
في وقت يمكن فأديتها قصراً جامعة مانعة كذلك أو دخل عليه وقت و هو مسافر بحيث يمكنه تأديتها كذلك و لم يصلها حتى دخل بلده في وقت يمكن تأديتها فيه كذلك فهل الاعتبار بحال الأداء فيها معاً فيقصر في الأول و يتم في الثاني أو لعبرة بحال الوجوب فيهما معاً فيتم في الأول و يقصر في الثاني إذ الحكم بالتخيير بين القصر و الإتمام في الموضعين أو التفصيل بين السعة و الضيق في الموضعين فيتم في حال السعة و يقصر في حال الضيق أو العبرة بحال الأداء في الأول فيقصر و بحال الوجوب في الثاني فيقصر أيضاً وجوه بل أقوال أقواها الأول لصحيحة إسماعيل بن جابر الآمرة بالإتمام للمسافر إذا دخل أهله بعد دخول وقت الصلاة و بالتقصير للحاضر إذا سافر بعد دخول الوقت و فيها (و إن لم تفعل فقد خالف و الله رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم)) و صحيحة العيص فيمن دخل أهله قبل أن يصلي و قد دخل عليه وقت الصلاة في السفر قال: (يصليها أربعاً) و لغير ذلك من الأخبار الخاصة المنجبر ضعفها بفتوى المشهور و الإجماع المنقول و العمومات الدالة على الإتمام في الحضر و التقصير في السفر و استدل المفصل بين السعة و الضيق بموثق عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: (إن كان لا يخاف الفوت فليتم و إن كان خاف خروج الوقت فليقصر) و فيه مع ضعف السند و عدم القابلية للمقاومة لما تقدم أنها خاصة في صورة القدوم من السفر لا في صورة الخروج إليه و أنها قابلة للحمل على أنه يقصر قبل دخوله البلد و استدل من ذهب إلى التخيير بأنه وجه جمع بين الأخبار و فيه أن الجمع بعد المقاومة و لم تثبت المقاومة بل تثبت عدمها على أن وجوه الجمع لا تنحصر في التخيير و بما رواه في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) (إذا كان في سفر فدخل وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر و إن شاء أتم أحب إلي) و فيه مع عدم قابليته المقاومة لما تقدم قابلية الحمل على أنه شاء و صلى قبل الدخول إلى البلد قصر