أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٤ - بحث تصح صلاة الأغلف و إن بقي بلا عذر
سواء نوى الإمام أم لم ينوِ فلا يجوز أن يعود الإمام مأموماً و المأموم إماماً و لا يجوز للمأمومين أن يعدلوا من إمام إلى آخر و لا أن يعدلوا إلى مأموم متلبس بالمأمومية أو بعد انفراده و لا إلى منفرد و أجاز بعضهم العدول إلى إمام آخر و لا يجوز الائتمام بمأموم نعم للمسبوق إن يأتم بمسبوق مثله عند فراغ الإمام و إما بإمام آخر أو بمنفرد من الأول فالأظهر العدم و للإمام أن يقدم للمسبوقين من يأتمون به إلحاقاً له بالإمام المصلي قصراً.
بحث: يظهر من بعض الأخبار و كلام الأصحاب جواز تقديم المأمومين لشخص خارج عنهم لم يكن مصلياًو ظاهر الأخبار أنه يصلي بهم سواء صلى قبل ذلك أم لا و سواء كانت صلاة على حد الصلاة أم لا فحينئذ له أن يصلي بهم ما بقي عليهم و لو ركعة واحدة و ينتهي بانتهائهم و يبتدأ من حيث قطع الإمام و هذا حكم غريب من جهة الانتهاء لاستلزامه صيرورة الصلاة ركعة أو ثلاث أو أقل من ركعة و لا قائل به فالأوجه الأخذ بما هو الظاهر من كلام الأصحاب من الاقتداء بمصلي خارج عن المأمومين لكنه على نحو الصلاة المعهودة و مع ذلك فالأحوط ترك ذلك كما ذكرنا و يكره الائتمام بالمسبوق للرواية الناهية المحمولة على الكراهة جمعاً بينها و بين ما دل على الجواز.
بحث: تصح صلاة الأغلف و إن بقي بلا عذرلعدم اشتراط الاختتان في صحة الصلاة و الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده و إن اقتضاه فلا يفسد على الأظهر و تكره الصلاة خلفه للأخبار المحمولة على الكراهة لمعارضتها بما هو أقوى منها و ترك الختان من الصغائر لا يخل بالعدالة إلا مع الاطراد و الأظهر عدم جواز الصلاة خلفه مع ترك الاختتان بالاختيار سواء كان مع الإصرار أو مع عدمه للأخبار الناهية للائتمام به الظاهرة في التحريم و غاية ما خرج منها من لم يكن مختاراً في عدم الاختتان لفتوى مشهور من أصحابنا و إطلاقات الأدلة و ظهور بعض الروايات في التارك عمداً و بقي الباقي و لكنه يكره تسامحاً بأدلة السنن.