أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٨ - بحث ولي الميت هو أولى بميراثه للنسبية لا السببية
و لا شاهد له خلافاً لمن جعل الوجوب ترتيباً فيجب على الولي عيناً إن اتحد ابتداء و كفاية إن تعدد و يجب كفاية على غيره عند فقده أو امتناع أذنه و ما اشتهر بين الفقهاء من أنه لا مانع من الوجوب كفاية و الوجوب على الولي بمعنى أن قام به بنفسه أو أمر به الغير فقام سقط الوجوب كفاية و الأوجب القيام به على كافة الناس إن أرادوا به ما ذكرنا فهو حسن و إلا عاد إلى الوجوب الترتيبي و كلاهما خلاف ظاهر ما اتفق عليه من وجوب الكفاية.
بحث: ولي الميت هو أولى بميراثه للنسبية لا السببيةو هو الأولى عرفاً و الأشد علقةً به و الأقرب إليه لآية أولي الأرحام كما هو الظاهر من معناها من أن المراد أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من البعض الآخر منهم في الميراث و على التفسير الآخر بأن يراد منها بعضهم أولى ببعض من غيرهم تكون دليلًا لتقديم أولي الأرحام على غيرهم و للأخبار الظاهرة في أن الولي هو الأولى بالميراث كالرواية على ترتيب الأولياء و الفرق أيضاً يساعده على ذلك لأن أولى الناس بالميراث هو الأولى بحسب العرف فلا معنى لإنكار بعض الأصحاب أولوية من هو أولى بالميراث استناداً إلى أن المراد بالأولى هو من كان أمس الناس بالميت رحماً و أشدهم علاقةً بتقديم الأب على الابن فيكون المراد الأولى العرفي لا و الأولى بالميراث مخالف لما يظهر من الأخبار و فيها التصريح بقول أولى الناس بميراثه من مقام آخر و ما يظهر من الأخبار من تفسير الآية من أن كل من يرث هو الأولى و الأقرب فيلزمه أن الأولى هو من يرث و هو الأقرب نعم لو تساوى في الإرث قدم الذكر على الأنثى و لو لم يتساووا فالأنثى مقدمة على الأظهر و قدم من هو أقرب علاقةً و أشد علقةً كتقديم الأب على الابن أو من هو أكثر نصيباً كالأخ من الأب على الأخ من الأم و بالجملة فالمراد بالأولى في الأخبار هو الأولى بالميراث بقرينة الأخبار الأخر و الشهرة بين الأصحاب و العرف يساعد عليه في أغلب المقامات و تخصيص ما ذكرناه للدليل و قد يراد بالأولى ما هو الأعم من الشرعي و العرفي و تظهر الثمرة في تقديم الأب على الولد و تقديم الجد للأب على الأخ كما قيل و هو أحوط و تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب و تقديمهما على الأخ من الأم