أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧ - بحث لو دخل المأموم في نافلة فأحرم الإمام كان له قطعها إن خشي الفوات
كذلك استدامة و لأن الغرض منها تحصيل الفريضة فنية الانفراد تفوت الفضيلة و لا تخل بأصل الصلاة إلى غير ذلك و هذه و إن أمكن المناقشة في جميعها بأن يقال أن الأول للدليل بخصوصه فلا يسري و الثاني للعذر و الدليل قضى به فلا يسري لغيره و الثالث للعذر فيقتصر عليه و الرابع بالفرق بين الابتداء و الاستدامة ككثير مما يستحب ابتداؤه و يجب استدامته و الخامس يجوز تفويت أصل الصلاة بعد حصولها و اتحادها بماهيتها و العبادات توقيفية يقتصر منها على ما يتيقن وروده من صاحب الشريعة (عليه السلام) لكن مع ذلك لا يبطل التأييد بها للإجماع المنقول المؤيد بالمشهور و الأحوط ترك نية الانفراد اختياراً لأن الصلاة على ما اختتمت عليه و لاستصحاب العقد الأول في الإمامية و المأمومية ففكه يحتاج إلى الدليل و للنهي عن إبطال العمل و لخلو أخبار الجماعة عن نية الانفراد في كثير من المقامات القاضية بالمنع منها كما ورد في المسبوق أنه يقدم على غيره يصلي بالمأمومين و كذا من أحدث و ورد أن المأمومين يقدمون من يصلي بهم إذا مات الإمام و لم يرد في هذه المقامات بيان نية الانفراد و كذا ورد فيمن سبق الإمام بركن أنه يعود إليه و لم يبين الإمام طريق جواز انفراده عنه و ورد في التسليم قبل الإمام الجواز على وجه الإطلاق من دون الأمر بنية الانفراد و غير ذلك و لما كانت هذه لا تصلح لمعارضة المشهور و ما تقدم من الأدلة توجه الاحتياط من أجلها لا الإفتاء بمضمونها و تجوز نية الانفراد لعذر لو لم يكن من الواجبات من غير إشكال و احتياط و أما التسليم قبل الإمام و هو في التشهد فالظاهر جوازه مع نية الانفراد و مع عدمها و مع العذر و مع عدمه للأخبار الدالة على ذلك و إن كان الأحوط للمأموم أن لا يسلم قبله إلا مع نية الانفراد لما دل على تحريم مفارقة الإمام حال كونه إماماً و أحوط منه أن يقترن مع نية الانفراد أو حصول العذر المسوغ للانفراد كخوف ضرر على نفس أو مال أو فوات نفع يعتد به أو غير ذلك.
بحث: لو دخل المأموم في نافلة فأحرم الإمام كان له قطعها إن خشي الفواتكما عليه الأصحاب سواء كان لخوف فوات الصلاة كملًا أو فوات الركعة الواحدة و لو لم يخش فالأظهر حرمة إبطال العمل و لا يجب القطع إذا خشي الفوات كما قد يتوهم و لا