أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - القول فيما يتعلق بالظهر
و القامتان الذراعان و في أخرى القامة ذراع و القامتان ذراعان و الظاهر أن المراد بالذراع هاهنا هو سبعاً للشاخص لأنه المعهود و قد يطلق و يراد به القامة و نفس الشاخص لأن رجل رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) كان ذراعاً و كان شاخصاً و هو إطلاق قليل يبعد حمل هذه الروايات عليه على أن التحديد ببلوغ المثل فتوى العامة و الرشد في خلافهم و مما ذكرنا يضعف الاعتماد على هذا القول و ذهب جملة من أصحابنا في أن الوقت الفضيلي و الاختياري ينتهي بمماثلة الفيء الزائد للنظر الأول استناداً لمرسلة يونس المعروفة و هي اشتمالها على الجهل و الإرسال و اضطراب المتن و عدم تأديته بما هو المعهود من متون الروايات بل هو الرمز و اللغز ظاهرة في تحديد أول الوقت لا أخره على أن التوقيت بذلك توقيت بغير المنضبط لقصر الباقي مرة و بطؤه أخرى و عدمه بالكلية في بعض الأزمنة ببعض الأماكن و ذهب جملة منهم إلى تحديده بالأربعة أقدام لرواية الكرخي عن الظهر متى يخرج وقتها فقال (عليه السلام): من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدامها و لسفرها أيضاً و ذهب بعض إلى أن تحديده بأم القدمين و استدلوا له برواية الإجلاء الخمسة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلك قدمان و برواية زرارة قال سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراع من وقت الظهر و كلاهما لا يدلان إلا على استحباب تاخير الظهر عن القدمين لا فعله فيهما و يكون موردهما مورد الإخبار المتكثرة الدالة على ذلك كما جاء عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) لا يصلى من النهار شيئاً حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف اصبع صلى ثمان ركعات فإذا جاء الفيء ذراعاً صلى الظهر و في خبر الحلبي كان رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) يصلي الظهر على ذراع و العصر على نحو ذلك في خبر عبد الله بن سنان كان جدار مسجد رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) قبل أن يظل قدر قامة فكان إذا كان الفيء ذراعاً و هو قدر مربض صلى الظهر فإذا كان الفيء ذراعاً من ضعف ذلك صلى العصر و مورد هذه رخصة في التأخير عن أول الوقت المطلوب للشارع لمكان النافلة فبالحقيقة يكون هذا التوقيت لها و هذا التحديد اعتناء بشأنها و يدل على ذلك قول الباقر (عليه السلام) لزرارة أ تدري لما جعل الذراع