أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٢ - بحث وجوب القراءة شرعاً و شرطاً في الجملة في الفريضة و وجوبها شرطاً في النافلة إجماعي
من عمل مركب كبسملة سورة الحمد و السورة المنذورة و المستأجر عليها كبسملة سورة معتادة للقراءة فإن الاعتياد ينزل منزلة القصد الضمني إلى المعتاد عليه.
بحث: وجوب القراءة شرعاً و شرطاً في الجملة في الفريضة و وجوبها شرطاً في النافلة إجماعيبل ربما يدعى إن ذلك من ضروريات المذهب و كذا تعين الفاتحة للقراءة شرعاً و شرطاً في الفريضة لا كلام فيه أيضاً و أما تعينها بشرط في النافلة فالأظهر الأشهر أنه كذلك و قد يظهر من بعض فقهائنا عدم اشتراط تعيين الفاتحة في النافلة و هو بعيد مخالف للأصل في توقيفية العبادة و المشهور و الأخبار و الاحتياط و أما وجوب سورة تامة بعد الحمد غير الحمد فهو الأقوى و الأظهر الأشهر خلافاً لمن ندب السورة من أصحابنا و لمن اجتزأ ببعض منها للاحتياط و توقيفية العبادة و الحكم بجزئية ما شك في جزئيته و للإجماعات المنقولة و الشهرة المحصلة من المتقدمين و المتأخرين و للتأسي الواجب بضميمة قوله (عليه السلام): (صلوا كما رأيتموني أصلي) و لمداومتهم عليها و مداومة أصحابهم و اتباعهم مداومة يعرف منها الوجوب لأن أكثر المستحبات ورد تركه في بعض المقامات عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و لأنها لو كانت من المستحبات لاشتهر حكمها و كان من الواضحات لتوفر الدواعي إلى بيان حكمها و إظهار رسمها و للأخبار المتكاثرة الآمرة بالقراءة فإن العدول عن الأمر بالحمد إلى الأمر بالقراءة الشامل لها و للسورة لا يخلو من مفهوم دال على وجوبها معاً و ليس هو من قبيل المطلق و المقيد لظهور القراءة في إرادتهما معاً في الأخبار حتى كادت أن تكون حقيقة شرعية في قراءة الحمد و السورة و قد ورد في صحيح محمد بن مسلم القراءة في الصلاة فيها شيء موظف قال: (لا إلا الجمعة) فإنه من البديهي أن مورد السؤال هو خصوص السورة و في آخر (إنما أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجوراً مضيعاً) فإن التعليل ظاهر بإرادة السؤال أو إرادتهما معاً و في آخر (لا قراءة حتى يبتدأ بها) أي بالفاتحة فإنه ظاهر في أن القراءة هي و غيرها و للأخبار الدالة على وجوبها كقوله (عليه السلام) في صحيح زرارة (في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب و سورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأه أم الكتاب) و فيه أيضاً (قام فقرأ بأم الكتاب و سورة) و في