أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٩ - بحث يجب على المكاري و الملاح و الجمال و البريد و البدوي و الأشتقان و هو أمير البيادر على الأظهر و الراعي و التاجر الذي يدور في تجارته الإتمام و الصيام
من المسافة ما بلغوا للإجماع و الأخبار ففي الصحيح (ليس على الملاحين في سفنهم تقصير و لا على المكاري و الجمال) و في آخر ذكر المكاري و الجمال و فيه أن الأمر بالإتمام للصلاة و القيام و في آخر (أربعة قد يجب عليهم التمام في السفر كانوا في حضر المكاري و الكري و الراعي و الأشتقان لأنه عملهم) و الظاهر أن المراد بالكري هو من كان دأبه أن يكري نفسه للمسير و في آخر (الأعراب لا يقصرون و ذلك أن منازلهم معهم) و في آخر (خمسة يتمون وعد منهم المكاري و الكري و الأشتقان و الراعي و الملاح) و في آخر (سبعة لا يقصرون الصلاة الجابي يدور في جبايته و الأمير يدور في إمارته و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق و الراعي و البدوي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر) و الأقوى و الأظهر أن هذه المضمونات في الأخبار من قبيل المثال لمن كان السفر عمله و كان قطع المسافة و المسير صنعته له كما يشعر به التعليل المتقدم و تنقيح المناط القطعي و فتوى الأصحاب فلا يقتصر في الحكم على الأوصاف العنوانية في الأخبار و لا يتسرى منه لكثير السفر و إن لم يكن عمله و لا صنعة له كالمواقع لبعض أهل الحاجات في بعض الأوقات اقتصاراً على مورد اليقيني من النصوص و الفتاوى و إن أطلق في جملة منها القول بوجوب الإتمام على من كان سفره أكثر من حضره نعم هذه الأوصاف العنوانية تلازم كثرة السفر و كونه صنعة للمتصف بها كما يشاهد في العرف و لا بد من اتصافه فيها بالفعل بذلك فلو عرض عنها لوصف آخر لا يجري عليه حكم التمام و قصر لظهور إرادة التلبس بالمبدإ من الأخبار و لو سافر من كان السفر عمله في غير الوصف الذي عمل فيه كأن سافر للزيادة أو شبهها قصر و على ذلك يحمل ما جاء من الأمر بالتقصير على المكاري إذا سافر و لو انتقل من وصف إلى آخر متحد معه في الحكم جري عليه حكمه و لو جد السير بالمكاري و الجمال فلا يبعد القول بوجوب التقصير عليها للأخبار الدالة على ذلك و الاعتبار يساعده أيضاً من جهة حصول المشقة عليهما و لكن الأقوى الإتمام و الأحوط الجمع بهما كل من كان عمله ذلك و قد جد به السير احتياطاً و يقوى القول بوجوب التقصير على من كان عمله السفر عند تلبسه به و نسبته له و لو بأول سفره و الأحوط الجمع في الأولى و الثانية