أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٥ - بحث إذا صلي على جنازة و حضرت الأخرى
فلا يصح الحمل و لا ينصرف إلى الفرد الشائع المتكرر كما قيل و الأظهر أن وجوب الصلاة عليه إلى يوم و ليلة صحيحين و إن لم يكن فيهما كسر ومكسرتين إن انكسر أحدهما وفاقاً للمشهور و لظهور البعدية في الصحيح في اليوم و الليلة بقوله (عليه السلام): (لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد أن يدفن) و كذا باقي الأخبار المجوزة فإنها لا تخلو من إشعار و أما بعد اليوم و الليلة فالظاهر المنع لروايات المنع غاية ما خرج منها اليوم و الليلة و بقي الباقي فلا تجوز إلى ثلاثة أيام كما عن الديلمي أو إلى أن تتغير صورته كما عن الاسكافي و يظهر من المشهور أيضاً المنع بعد المدة المقررة فالقول بالتحريم بعدها متجه لتقوي أدلة المنع بعدم اليوم و الليلة فيخص بها أدلة الجواز حينئذ.
بحث: من صلي عليه و قد دفن جازت الصلاة عليه لمن لم يصل عليه يوماً و ليلة أيضاً على الأظهرللأخبار الدالة على الجواز و الاقتصار على المتيقن في الجواز لمعارضته بدليل المنع و مشهورية التحريم بعد المدة المزبورة فيقتصر عليها لكنها مكروهة كما تقدم بل الأحوط تركها تغضياً عن شبهة الخلاف و القول بالتحريم كما نسب للصدوق (رحمه الله).
بحث: إذا صلي على جنازة و حضرت الأخرىجاز إتمام الأولى و استئناف صلاة ثانية على الثانية و هو الأحوط و الأولى و جاز قطع الأولى و استئناف صلاة لهما معاً و لا يحرم قطع الأولى كما قد يتخيل لعموم (و لا تبطلوا أعمالكم) و لتسميتها صلاة لضعف العموم فلا يقطع أصل البراءة و لاستعمال الصلاة فيها مجاز فلا تجري عليه أحكامها و لا يجوز التشريك بين الجنازتين في أثناء الصلاة الأولى لعدم الدليل عليه و صحيحة علي بن جعفر ليست صريحة فيه و لا ظاهرة كذلك نعم لو خيف على الجنازة الثانية من البقاء أو الفوات قبل إتمام الصلاة المستأنفة عليها قوي القول بجواز التشريك كجواز القطع حينئذ لمشروعية التشريك ابتداء في حالة الاختيار فليجتزئ في حالة الاضطرار في