أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥ - خامسها الأذان في الصلاة عبادة مستقلة
الفصل الكثير و لا تجوز الشركة فيه لأنه خلاف المعهود و لا يجوز الاعتداد بأذان من صلى أو من لم يكن عازماً على الصلاة لجماعة أو لانفراد و لا يسقط عمن سمعه.
خامسها: الأذان في الصلاة عبادة مستقلةشرع قبل إكمالها في الفضيلة و دل على ذلك الإجماع و الأخبار عن الهداة الأطهار (عليه السلام) و كذا الإقامة و هي أكد في المشروعية و التوظيف و الحث عليها في الأخبار المتكاثرة عن العترة الطاهرة و هما مستحبان معاً في الفريضة اليومية و الإقامة أكد استحباباً و منها الجمعة دون غيرها للإجماع بقسميه و لتوقيفية العبادة و لما ورد في العيدين ليس فيهما أذان و لا إقامة و لا قائل بالفرق فيه و لكنه ينادي الصلاة ثلاث مرات و الظاهر أنها وظيفة لصلاة العيد و سراها بعضهم لما عدا اليومية مطلقاً حتى في النوافل و لا بأس به مسامحة في أدلة و قيل يجبان مطلقاً و قيل يجبان في الجماعة مطلقاً و قيل على الرجال خاصة و قيل بوجوبهما في المغرب و الغداة و زاد الحسن فأبطلهما تركهما و قيل بوجوبهما فيها و في الجمعة على الرجال خاصة و قيل بوجوب الإقامة مطلقاً دون الأذان و الأقوى استحبابهما للأصل و ضعف إجزاء الاحتياط لضعف الشك بالشرطية لندرة القول به و إعراض الأصحاب عنه و للقطع بأن افتتاحها التكبير فتوى و رواية و لعدم عدهما من الشرائط مع اعتناء الفقهاء بتعدادها و ضبطها و لفتوى المشهور الجائزة لرواية العلل (الإقامة و الأذان في جميع الصلوات أفضل) و للرضوي (أنهما من السنن اللازمة و ليستا بفريضة و ليس على النساء أذان و لا إقامة) سنداً و دلالة و للأخبار الدالة على جواز ترك الأذان و الصحاح المعتبرة الدالة على استحبابه فيلزم منه الحكم باستحباب الإقامة لعدم القول بالفصل كما نقله العلامة (رحمه الله) و أذعن له جماعة و لإشعار بعض الأخبار الآتية إن شاء الله في استحبابها جمعاً أيضاً و لأنهما لو وجبا أو وجب أحدهما لما خفي على أكثر الأصحاب بل على عامة الناس وجلهم مع توفر الدواعي لمعرفة وجوبهما قديماً و حديثاً و تكثر الحاجة إليهما و في رواية حماد ما يشعر باستحبابها لعدم بيانهما فيهما و لو قولًا إن لم يكن مقامهما فعلًا فظهر ضعف القول بوجوب الإقامة دون الأذان مطلقاً و القول بوجوبهما في الجماعة مطلقاً أو على الرجال خاصة و القول بوجوبهما في الغداة و المغرب خاصة