أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٨ - بحث يجب تعلم الفاتحة مقدماً للعمل
صحيحاً أم لا فإن تمكن من البعض صحيحاً وجب الإتيان به لحديث (لا يسقط) و الاحتياط أو لظهور الأمر بالكل هاهنا أمر بالأجزاء مفصلة مع الكل و لم يثبت أخذاً لكل قيد و هذا إذا كان آية لا كلام فيه كما لا كلام في أنه لو كان بعض معهما به كلمة لا يجوز الإتيان به بل و مثله الكلمة المفردة على الأظهر إنما الكلام فيما لو كان بعض أية معهما فهل يجب الإتيان به أم لا وجهان أحوطهما ذلك بل أقواهما و قيل لا يجب لأمر النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الأعرابي بأن يحمد الله و يكبره و يهلله و قوله الحمد لله بعض أية و لم يأمره بتكرارها و فيه نظر و مع الإتيان به فهل يقتصر على ذلك البعض أو يجب التعويض عن الباقي بقدره كلمات أو حروف و هو الأحوط وجهان أقواهما الوجوب للاحتياط و مع التعويض فهل يجب عليه أن يكرر ما عرفه بقدر الباقي بدلًا عنه لقربه إليها أو يستبدل بغيره من القران لعدم جواز كون الشيء أصلياً و بدلياً وجهان أقواهما الأول مع عدم إمكان التكرير وجب عليه الإتيان بغيره من القران عينيا و لا بد من إقامة البدل مقام المبدل عنه وسطاً و أولًا و آخراً و الأحوط أن لا يأتي ببدله سورة تامة قصيرة بل يأتي ببعض غيرها دفعاً لشبهة القران بين سورتين و مع عدم إمكان معرفته القرآن استدل بالذكر بقدره حروفاً على الأظهر على الأحوط ما لم يلزم منه حال آخر و إن لم يتمكن من البعض صحيحاً فإما إن يتمكن من القران غيرها أو لا يتمكن فإن تمكن وجب عليه أن يقرأ بقدرها لعموم الأمر بالقراءة عند عدم المقيد و للصحيح لو أن رجلًا دخل في الإسلام ثمّ لا يحسن أن يقرأ أجزأه أن يكبر و يسبح و يصلي و هل يجب بقدرها آيات أو كلمات أو حروف و الأحوط الحروف و لا يبعد أنه لو تمكن من سورة تامة قرأها عوض الحمد و إن زادت أو نقصت بنية العوضية و قرأها مرة أخرى لامتثال السورة فإن لم يتمكن من قدرها أتى بالممكن إذا كان مركباً معها و هل يقتصر عليه أم لا الظاهر عدم جواز الاقتصار عليها و لا بد من تكراره و عليه فهل يكرره بقدرها أو يعوض الذكر عوض الباقي وجهان و الأظهر الأول و إن كان في أمر النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) للأعرابي ما يرشد إلى عدم التكرير لكن الرواية ضعيفة و إن لم يتمكن من القران غيرها كبر و سبح كما في الصحيح أو سبح و استحمد كما في النبوي و الأحوط الجمع