أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٨ - سابعها ذهب جمع من أصحابنا إلى التخيير بالنسبة إلى المتحير
الاشتباه بين الجهات أجمع لا في جهة محصورة بين جهات قليلة و لو حصل الاشتباه في الجهة الخاصة في جهة واحدة من الامام و الوراء و اليمين و الشمال كان محصوراً و وجب الإتيان به و إلا احتمل وجوب الأربع جهات متباعدة في الجملة و احتمل الاكتفاء بواحدة و هو أقوى و عليه ينزل ما جاء من (أن ما بين المشرق و المغرب قبلة المتحير).
رابعها: لو صلى فريضة على أربع متقاطعةلم يجب عليه أن يصلي كل فريضة على تلك الأربع بل له أن يصلي على أربع أخر غير تلك الأربع و كذا لو قلنا بالتخيير للمتخير في كل الجهات و للمتحير في الجهة الخاصة في الجهات فصلى فريضة على جهة خاصة لم يجب عليه أن يصلي باقي الفرائض عليها لعموم أدلة التخير و خيال أنه لو صلى إلى غير جهته الأولى لزم المصلي إلغاء إحدى الصلاتين فيجب القضاء ضعيف لأن مثل هذا العلم الإجمالي لا يوجب القضاء بعد أمر الشارع به و حصول الامتثال و قضاء الأمر بالأجزاء.
خامسها: من صلى دون الأربع حال السعة حتى مضى الوقتوجب عليه القضاء لأنه بمنزلة من لم يصل و لو ضاق عليه الوقت أتى بما تمكن و لو واحدة و لا شيء عليه و لو كان الضيق باختياره فالأحوط القضاء.
سادسها: لا يجب الانتظار إلى آخر الوقتكسائر أولي الأعذار و الأحوط لمن دخل في الصلاة بعلم أو ظن بالجهة ثمّ عرض له التخيير في الأثناء أن يجري حكم المتحير عليه و يحتمل الاستمرار على ما افتتح الصلاة عليه و الاجتزاء بذلك و عدم تعددها.
سابعها: ذهب جمع من أصحابنا إلى التخيير بالنسبة إلى المتحيرلما ورد في الصحيح (يجزي المتحير إذا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة) و الآخر عن قبلة المتحير قال: (يصلي حيث شاء) و الصحيح الآخر فيمن صلى فتبين أنه انحرف يميناً و شمالًا قال: (قد مضت صلاته فيما بين المشرق و المغرب قبلة و نزلت هذه الآية في قبلة