أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٣ - بحث الخوف من غير الحيوان كالخوف من ماء أو نار أو هواء أو برد أو حر لا يخير قصر الكمية اقتصاراً على مورد اليقين
فيما خالف الأصل على المردد اليقيني و فيه ما ذكرناه و كذا عند عدم التمكن من الإيماء و يكتفي بتسبيحتين مطلقاً ايضا وفاقاً للمشهور و تنقيحاً للمناط و للصحيح قد رخص في صلاة الخوف من السبع إذا خشيه الرجل على نفسه أن يكبر و يومي و لا يراد بالتكبير سوى ما قدمناه من قول سبحان الله و الحمد لله و لا آله إلا الله و الله أكبر بقرينة الأخبار المتقدمة و فهم المشهور إليها.
بحث: اشتراط الخوف في التقصير في الصلاة عدداً و كيفاً لا يدور مدار الواقعبل مدار قطع المكلف و ظنه فلو تبين خطؤه في ظنه او قطعه صح عمله و لا شيء عليه إلا إذا كان قطعه أو ظنه عن شدة وهم و عدم تامل و تقصير فانه يعيد عند تبين الخلاف و وجوب الاعادة مطلقاً و يحتمل عدمها مطلقاً و يحتمل الفرق بين الخطأ بنفس الموضوع كان أخطأ في كونه إنساناً أو سبعاً أو عدواً أو لصّاً و بين الخطأ بالخوف من حيث يتبين أن المقام ليس من مقامات الخوف فيعيد بالأول دون الثاني و الأول أظهر.
بحث: لا يبعد وجوب الانتظار لراجي زوال الخوف قبل خروج الوقتكما دلت عليه بعض الروايات و إذا فاتت وجب قضاءها مقصورة الكمية لا مقصورة الكيفية عذري لا انقلاب تكليف بخلاف قصر الكمية و إذا انكشف الخوف في الأثناء وجب إتمام ما بقي تماماً في الكم و الكيف ما لم يسلم على الأظهر و كذا العكس و صلاة التسبيح إذا انتهى الحال إليها و فاتت قضيت كذلك على نحو ما فاتت و احتمل انقلابها صلاة اختيارية.
بحث: الخوف من غير الحيوان كالخوف من ماء أو نار أو هواء أو برد أو حر لا يخير قصر الكمية اقتصاراً على مورد اليقينو يجوز معه قصر الكمية إذا توقفت السلامة عليه و احتمال شمول إطلاقات الأدلة جواز القصر للخوف مطلقاً لأنه من أفراده ضعيف لانصراف الإطلاق لغير الخوف من الجمادات و العوارض السماويات كما ظاهر فتاوى الثقات و أما الغريق و المتوصل و الحريق فصلاتهم غير مقصورة كما و إن جاز قصرها كيفاً من أركان و شرائط و غيرها كما يظهر من الأدلة و لو لم يمكنهم إلا