أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - بحث ما يصلى به إما أن يكون ساتراً لا يتصف باللباسية أو يكون لباساً لا يتصف بالساترية فعلًا
ونية العدول فوراً على الأظهر للشك في الصحة بدونها سيما لو مضى جزء من دون نية أو كان بالنية الأولى و لا يجوز العدول لجاهل الحكم بوجوب الترتيب لبطلان صلاته على وجه قوي نعم يجوز للساهي و الناسي و المشتبه و جاهل الموضوع العدول و يقوى جواز العدول من فائتة إلى حاضرة إذا تبين ضيق وقتها أو مطلقاً سيما على القول باستحباب تقديم الحاضرة و من تعمد تقديم الفائتة أو الحاضرة مع علمه بها فالأقوى عدم جواز العدول له اقتصاراً على موضع اليقين و لا يجوز دوران العدول و لا يبعد جواز ترامي العدول إلى مرتبتين أو ثلاث.
القول في الساتر للمصلي:بحث: ما يصلى به إما أن يكون ساتراً لا يتصف باللباسية أو يكون لباساً لا يتصف بالساترية فعلًا
لوجود غيره أو كان من شأنه أن لا يستر لرقته أو لصغره أو يكون محمولًا لا يصدق عليه شيء من اللباسية و الساتر به أو تجتمع فيه صفتان منها و ثلاثة و المرجع في معرفة الملبوس و المحمول هو العرف فمنه ما يعلم أنه لباس لكل البدن أو بعضه رأساً أو قدماً أو يداً أو غيرها و منه ما يعلم كونه محمولًا و منه ما يشك فيه كالسلاح و شبهه و الأقوى في المشكوك فيه عدم اجراء حكم اللباس عليه للاصل و هذه قد يشترط في جميعها شرط واحد و قد يشترط في بعض دون بعض فمنها أمور:
أحدها: يشترط فيما يصلى به الكل ساتراً و غيره ملبوساً أو غيره من المحمول أو شبهه للاحتياط الواجب في مقام الشك و لقوله (عليه السلام) لكميل يا كميل انظر فيما تصلي و على ما تصلي أن لم يكن من وجهه و حله فلا قبول و للإجماع المنقول على فساد الصلاة باللباس المغصوب ساتراً.
أولًا: و للنهي عن حركاته و سكناته و قيامه و قعوده و ركوعه و سجوده لاستلزامها التصرف بمال الغير و النهي في العبادة يقتضي بالفساد و قد تمنع الصغرى فيقال أن الحركات الصلاتية ليست تصرفا بالمغصوب بل هي من المقار و إنما المتصرف بالمغصوب وضعه عليه ابتداءً ابتداءً أو استدامةً و تمنع الكبرى فيقال إن النهي لا يقضى بالفساد هنا