أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧١ - بحث هل يجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفائتة من الفرائض الخمس أم لا يجب
و السعة لأن من قال بالوجوب الشرطي قال بالوجوب الفوري من دون تفصيل و لإطلاق الأمر بالقضاء و الأمر المطلق للطبيعة لا للفور و للإجماع المنقول على المواسعة عن الجعفي الموافق لفتوى المشهور من أصحابنا المتقدمين و المتأخرين و للأخبار الدالة على جواز لمن عليه فريضة فإنها الدليل على التوسعة لأن من قال بها قال بالتوسعة و للأخبار الدالة على جواز الأذان و الإقامة لمن عليه فوائت فإنها قاضية و قلما ينفل الإنسان من تعلق القضاء به مع عدم إنكار العلماء ذلك و عدم تفسيقهم له و عدم ذكر ذلك في الخطب و المواعظ مع احتياج الناس إليه و تكرره ما بينهم بل نوى أن من أكثر و استدام على القضاء حتى واصل الأيام و ترك التشاغل عنه في جميع أوقاته عد خارجاً عن متوسطي الطاعة و داخلًا في مسلك أهل الوسواس و الاحتياطات و للأخبار الخاصة الدالة على ذلك بالخصوص كصحيحة ابن بزيع فيمن ترك المغرب و العشاء (فإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء) و كرواية أبي بصير و هي قريبة إليها إلا أن فيها ما لا نقول من امتداد وقت العشاء إلى الفجر و من وجوب تأخر العشاء إذا خاف طلوع الشمس إلى أن يذهب شعاعها و لصحيحة محمد بن مسلم فيمن فاتته صلاة النهار قال: (إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء) و كرواية جميل بن دراج فيمن فاتته الأولى و العصر و المغرب و ذكر عند العشاء الآخرة قال: (يبدأ بالوقت الذي فيه فإنه لا يأمن الموت) فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت دخل ثمّ يقضي ما فاته الأول فالأول و كصحيحة علي بن جعفر فيمن نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة قال: (يصلي العشاء ثمّ المغرب) و كموثقة عمار فيمن تفوته المغرب حتى تحضر العتمة قال: (فإن يجب أن يبدأ بالمغرب بدأ و إن أحب بدأ بالعتمة ثمّ صلى المغرب بعدها) و كرواية الحسن بن زياد فيمن نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء قال: (فليتم صلاته ثمّ ليقضِ بعدها المغرب) و هذه الأخبار الأخيرة لا بد من حمل المغرب فيها على غير مغرب تلك الليلة لأنه لو أريد بها مغربها للزم أما عدم وجوب ترتيب الحواضر إن كان الذكر في الوقت المشترك و عدم وجوب العدول من حاضرة لاحقة إلى حاضرة سابقة و هذا لا نقول به و أما عدم مناسبة الأخبار للحكم