أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٣ - بحث هل يجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفائتة من الفرائض الخمس أم لا يجب
أخرى له: (إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت آخر فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فإن الله تعالى يقول: (وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي) و للأخبار الخاصة المصرحة بالأمر بتقديم الفائتة و العدول إليها إذا ذكرها كصحيحة زرارة الطويلة الجامعة للأمر بتقديم الفائتة المتعددة أو المتحدة و الأمر بالعدول من اللاحقة إلى السابقة و الذاكر لجميع فوائت اليوم و الليلة إلا ان فيها الأمر بالعدول و لو بعد تمام الفريضة و لا نقول به و في أخراها النهي عن قضاء المغرب و العشاء بعد شعاع الشمس و هو لا نقول به أيضاً و كذلك صحيحته الأخرى فيها فإذا دخل وقت صلاة و لم يتم ما قد فاته فليقضِ ما لم يتخوف إن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت و ظاهرها أن المراد بالوقت وقت الإجزاء لا الفضيلة لانصراف لفظ الوقت إليه و كذا رواية عبد الرحمن و فيها الأمر بالبدء بما نسي من صلاته و كذا الصحيح لصفوان فيمن نسي الظهر حتى غربت الشمس قال: (كان أبي يقول إن أمكنه أن قبل أن تفوته المغرب بدأ بها و إلا صلى المغرب ثمّ صلاها) و ظاهر الفوت في الوقت الإجزاء لا الفضيلي و كذا رواية أبي بصير و فيها: (و كذا الصلاة تبدأ بالتي نسب إلا أن يخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها) و كذا ورد رواية معمر بن يحيى فيمن صلى إلى غير القبلة ثمّ تبين له و قد دخل وقت صلاة أخرى قال: (يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها) و كذا رواية قرب الإسناد فيمن نسي العشاء و ذكر بعد طلوع الفجر قال: (يصلي العشاء ثمّ الفجر) و سألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر قال: (يبدأ بالفجر ثمّ يصلي الظهر) و كذا النبوي: (لا صلاة لمن عليه صلاة) و في آخر: (من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها) و في آخر: (من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها) و في الجميع نظر ظاهر أما الأخبار فهي موافقة لفتوى العامة و يشتمل بعضها على ما تقول العامة لا ما نقول نحن و في كثير منها يظهر منه إرادة الوقت الفضيلي لا الإجزائي و الأخبار الدالة على الفور منافية لسهولة الشريعة السمحة و موافقة للعسر و الحرج النافي لهما العقل و الشرع فالأقرب فيها الحمل