موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - كلام أخير
الإحصاءات التي يخجل الإنسان من بيانها وينبغي الاعتذار من القرّاء الأعزّاء من نشرها وبيانها:
أ) تقول «باربارا روبرت» في مقالة لها بعنوان «لا يوجد أيّ محيط آمن» من كتاب «الحرب ضدّ النساء»:
«طبقاً لما أورده علماء الاجتماع فإنّ ما يقارب من ٨/ ١ مليون من الأزواج الأمريكيين يمارسون العنف والأذى بشكل وحشي مع نسائهم» [١].
ب) يقول «آنتونى گيدنز»: «في بريطانيا هناك سبع نساء من كلّ عشرة يواجهن الأذى الجنسي ولمدّة طويلة في طيلة حياتهنّ في العمل» [٢].
ج) جاء في بعض الصحف المعروفة [٣]: «أنّ محكمة في فرنسا حكمت على جماعة في هذا البلد يمثّلون رؤساء عصابة تعمل على الاغتصاب الجنسي للأطفال والمراهقين، وهذه الجماعة، التي يقدّر عدد أعضائها ٦٥ شخصاً، قد اعتدوا في السنوات بين ١٩٩٢ إلى ٢٠٠٠ م على أطفال تتراوح أعمارهم بين ٦ إلى ١٤ سنة. وأعلن قاضي هذه القضية بأنّ ما يقرب من ٤٥ طفلًا من الذين اعتدي عليهم جنسياً كان بواسطة الوالدين والأقرباء أو الأجداد».
د) ورد في إحصاءات ما بين ١٩٠٠- ١٩١٠ (أي في العقد الأول بعد تصويب لائحة رفع التمييز ضدّ النساء) أنّ ما يقارب ٩٠ ألف أسرة تشكّلت في بلاد السويد، ولكن في مقابل ذلك هناك ٨٥ ألف مورد طلاق طيلة هذه المدّة.
وطبقاً لخبر آخر صادر من مركز إحصاء في السويد في عام ١٩٨٧ (أي بعد ثمان سنوات من تصويب اللائحة المذكورة) فإنّ احتمال الانفصال في الزيجات الرسمية إزداد من ثلاثة أضعاف بالنسبة لعقود الزواج غير الرسمية و ٥٠% من الأطفال يولدون في أُسر غير رسمية [٤].
ه) على أساس ما ورد في الإحصاءات في أمريكا في عام ١٩٩٨ فإنّ من كلّ ثلاثة عقود زواج تقع على امتداد السنة فإنّ واحداً منها ينتهي إلى الطلاق، وعلى أساس خبر آخر فإنّ ثلثي حالات الزواج في أمريكا في عام ١٩٨٩ انتهى إلى الطلاق.
و) وعلى أساس تقرير آخر في أمريكا فإنّ كلّ زواجين ينتهي أحدهما إلى الطلاق، وفي روسيا فإنّ من كلّ ثلاث حالات زواج ينتهي أحدها إلى الطلاق، وأيضاً فإنّ ربع الأطفال في بعض البلدان الصناعية يعيشون في أُسر ذات والد واحد، وفي الولايات المتحدة الأمريكية فإنّ ٢٥% من الأطفال تحت سن ١٥ سنة يعيشون في أُسر ذات قيّم واحد.
٢. ومن الإفرازات الأخرى للائحة المذكورة، الحرية الجنسية التي تسبّبت في:
أوّلًا: أنّ الفتيان والفتيات لم يقبلوا على الزواج وبالتالي لوحظ ارتفاع معدّل سنّ الزواج، وفي مقابل ذلك انخفض سنّ بداية العلاقات الجنسية إلى الحدّ الأدنى، إنّ المنظمات العالمية التي تعترض على البلدان الإسلامية في خصوص انخفاض سنّ الزواج فيها فإنّها طرحت حرية العلاقات الجنسية لإشباع الحاجات الجنسية للإناث والذكور من طرق غير مشروعة واعتبروا ذلك مصداق حرية الإنسان، ولم يعترفوا بعدم مشروعية هذه العلاقات الجنسية، غافلين عن أنّ هذه
[١]. فصلنامه (فصلية) كتاب نقد، العدد ٣١، ص ١٣٩.
[٢]. المصدر السابق، ص ١٤٠.
[٣]. صحيفة كيهان، ١١ مرداد، سنة ١٣٨٤، ص ١٥ (بالفارسيّة).
[٤]. كتاب: در غرب چه مىگذرد (دبيرسياقى)، ص ١٣ (بالفارسية).