موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - كلام أخير
غير التأثير النفسي والروحي الشديد والفوري لإسقاط الجنين على الأمّ وكذلك على الأب أيضاً [١].
رابعاً: إنّ إحدى معطيات قانون مساواة المرأة والرجل هي الزواج المبكر وبالتالي صيرورة البنت أُمّاً بسنّ مبكرة وكذلك ازدياد ظاهرة الفقر وظاهرة الزنا، إنّ التعليم المختلط وعدم التوجّه للخصوصيات النفسية والبدنية لكلّ من الجنسين، مع الغفلة عن أنّ هذا الاختلاط الإجباري بين البنات والأولاد الشبّان وخاصّة فيالمدارس المتوسطة يفضي إلى الزواج المبكّر لهؤلاء، وفي هذا المجال كتبت صحيفة «ريدرز دايجست» الأمريكية في كانون الأول ١٩٩٦ تقريراً حول بنات المدارس المختلطة الشابات بصورة عامة حيث إنّ الكثير منهنّ أصبحن أُمهات مع متابعة الدرس أو بدون الدرس واستمرّت حياتهنّ مع أطفالهنّ بصعوبة بالغة، وتقول هذه الصحيفة: «إنّ في كلّ عام هناك ٣٥٠ ألف بنت أمريكية مراهقة في ما بين ١٥- ١٩ سنة من العمر في مرحلة الثانوية يلدن أطفالًا بشكل غير قانوني، وقد ارتفعت هذه الأرقام في العقود اللاحقة، وهؤلاء الفتيات قد جرّبن هذه الحالة من خلال أحلامهنّ في الزواج مع أصدقائهنّ من الشباب بعد إكمال التحصيل الدراسي وأن يكون لهنّ حياة مثالية، في حين أنّهنّ يشاهدن زوال هذا السراب وهذه الأوهام من أمام أعينهنّ ويواجهن واقع الحياة وتحدّياتها الصعبة في مقام العمل» [٢].
ويعتقد كابلان (١٩٩٣): «أنّ امهات أمريكيات في ١٥- ١٩ سنة من العمر يبقين إلى جانب أطفالهنّ غير الشرعيين في فقر اقتصادي شديد ويتّجهن نحو الفساد وبيع اللذّة لأنّ مثل هذه الامهات عادة لا يملكن مستويات علمية لازمة لنيل فرص عمل مربحة» [٣].
خامساً: الآثار النفسية المدمّرة والاختلالات العاطفية الشديدة في الأطفال بسبب الحرمان من الام، فإصرار المرأة الغربية على العمل خارج البيت والاشتراك في النشاطات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على أساس تساوي المرأة والرجل والتأكيد العجيب للجنة الإشراف «سيدا» بالنسبة لهذا المورد (مثلًا في عام ٢٠٠٠ طلبت اللجنة هذه من دولة أزبكستان حذف دور الأُم والزوجة من لائحة القوانين المدنية لهذه الدولة، وفي سنة ٢٠٠٢ طلبت اللجنة من النمسا أن تقوم بتعديل دور النساء «الامهات» التقليدي في ثقافة تلك الدولة، وكذلك في عام ٢٠٠٠ قدّمت اللجنة تذكيراً لدولة «بلاروسيا» لحذف جائزة الأُم ويوم الأُم، وأظهر أنّ التوجّه لهذا الأمر يعدّ من بقايا وآثار النظام التقليدي الذكوري القديم، وأيضاً في عام ٢٠٠١ قدّمت اللجنّة تذكيراً لمصر بأنّ عليها أن تقوم بإعادة النظر بالقوانين الداخلية لها وتهتمّ بالحضور الاجتماعي للمرأة بدلًا من دور المرأة في أمور الأُسرة، وفي عام ١٩٩٩ طلبت من اسپانيا أن تقوم بتغيير المعايير الناظرة بشكل إيجابي لدور المرأة التقليدي (الأمومة) في الأسرة، حيث ينبغي إلغاء هذه الثقافة واستبدالها بمشاركة المرأة في النشاطات الاجتماعية والعمل الاقتصادي) [٤] كلّ ذلك من الآثار والنتائج السلبية والمخرّبة لهذه اللائحة.
[١]. فصلنامه (فصلية) كتاب نقد، العدد ٣١، ص ٥٩- ٥٥ (بالفارسيّة).
[٢]. المصدر السابق، ص ٨٤ نقلًا عن العدد الخاص بالنساء؛ مجلة النساء والفكر الجديد، ١٣٨٠، العدد ٣، ص ٤٠ (بالفارسيّة).
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق، ص ٨١-/ ٨٣.