موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٧ - ٥ تحديد النسل
٣. التلقيح الصناعي:
هل يجوز أخذ نطفة الزوج وزرعها بواسطة الأجهزة الطبية في رحم زوجته، الذي لا يتقبّل النطفة بشكل طبيعي، أو زرعها في رحم امرأة أجنبية؟ وهل يجوز تنمية نطفة الزوجين بعد إجراء عملية التلقيح بينهما خارج رحم الزوجة، وفي رحم صناعيّ ثمّ بعد نمو الجنين ووصوله إلى مرتبة من الرشد البدني يعاد إلى رحم الزوجة أو رحم امرأة أجنبية؟
وعلى أيّة حال فما حكم الولد الحاصل من عملية التلقيح هذه؟ هل يرث من صاحب النطفة والمرأة التي نما وكبر في رحمها؟ وهل هذين الشخصين يرثانه أيضاً؟ ومن هم المحارم لهذا الطفل؟
٤. نقل الدم:
هل يجوز نقل دم غير المسلم إلى المسلم وبالعكس؟ وما حكم نقل دم الرجل الأجنبيّ للمرأة الأجنبية؟ وما حكم بيع وشراء الدم للأغراض المذكورة؟ ومع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ مسألة نقل الدم تعتبر في غاية الأهمية في عصرنا الحاضر بحيث أنّ الكثير من المرضى سيواجهون في صورة عدم نقل الدم، الخطر على حياتهم.
٥. تحديد النسل:
هل يجوز العمل على منع زيادة السكان في العالم الإسلامي والتحرّك على مستوى ضبط عدد السكان؟ ومن خلال ما ورد في الحديث النبويّ المعروف:
«تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً فِي الْقِيامَةِ ...» [١]
والآية الشريفة: «وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ» [٢] التي تقرّر أنّ كثرة الأبناء والأولاد تعدّ نعمة إلهيّة بحيث أنّ اللَّه تعالى يمنّ بها على العباد، فهل النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله يفتخر بكثرة المسلمين رغم ما يعيشونه من أشكال الفقر والعجز والضعف، أم يفتخر بالمسلمين الذين يعيشون الحدّ الأعلى من القابليات والإمكانات الاقتصادية والعملية؟ وفي صورة جواز تحديد النسل، فهل يجوز إجراء عملية العقم المؤقت فقط، أم يجوز العقم الدائميّ أيضاً، ولا سيما أنّ هذا العمل يستلزم غالباً النظر واللمس غير المباح، حتى في صورة أن يكون الطبيب من الجنس المماثل، وخاصّة إذا قبلنا بأنّ مثل هذا المنع من الحمل هو مصداق تضييع النطفة، لأنّ النطفة تنعقد في الرحم ثمّ تتلاشى وتموت، لأنّها لا تصل إلى محلّها الأصليّ، ومع الالتفات إلى غلق أنابيب الرحم أو المبيض فإنّه يعد نوعاً من نقص العضو، فما حكم هذا العمل شرعاً؟
٦. هل يجوز نقل قلب إنسان في حالة الاحتضار والموت (مثلًا إذا أصيب دماغه بحادث سيارة ومات فوراً ولكنّ قلبه مازال ينبض) وزرعه في جسم إنسان آخر بحاجة ماسّة إلى قلب جديد وإلّا فسيموت قطعاً؟
وخاصّة إذا كان هذا العمل يؤدّي إلى تسريع موت الشخص الأول وإن كان يتسبّب في إنقاذ الشخص الثاني من الموت، وهل يجب الاستئذان وتحصيل رضا صاحب العضو في صورة الإمكان أو رضا أوليائه؟
٧. إذا كان بقاء الجنين ومن ثمّ ولادته بصورة طبيعية يشكّل خطراً على حياة الأُمّ أو على سلامته فهل يجوز إسقاط هذا الجنين؟ وفي صورة الجواز ففي أيّ وقت يجوز لها عمل الإجهاض في أشهر الحمل، هل يجوز قبل حلول الروح، أم يجوز ذلك بعد حلول الروح أيضاً؟
٨. إذا حصل لنا علم واطمئنان من خلال الفحوصات الطبّية الجديدة أنّ الجنين سيولد ناقص الخلقة وبالتالي سيؤدّي إلى وقوع الآخرين في حرج
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، أبواب مقدّمات النكاح، باب ١، ح ٢.
[٢]. سورة الإسراء، الآية ٦.