موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - مرحلة انفصال المذاهب
تاريخ ظهور «علم الخلاف»:
يعود تاريخ ظهور هذا العلم إلى أواخر القرن الأوّل الهجري حيث ظهر الخلاف بين مدرسة أهل الرأي وأهل الحديث في ذلك العصر [١].
وكان الإمام الصادق عليه السلام على اطلاع كبير بموارد الاختلاف بين فقهاء المدينة والشام والكوفة [٢]، يقول أبوحنيفة: «لم أرى أفقه من جعفر بن محمد، لأنّ أعلم الناس أعلمهم بموارد الاختلاف» [٣].
أهم الكتب في علم الخلاف:
١. الحجّة على أهل المدينة، محمّد بن حسن الشيباني (م ١٨٩ ق).
٢. أسباب اختلاف الفقهاء، محمّد بن جرير الطبري (م ٣١٣ ق).
٣. الإشراف على مذهب العلماء، محمّد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري (م ٣١٨ ق).
اختلاف الفقهاء، أحمد بن محمّد الطحاوي (م ٣٢١ ق).
٥. المسائل الناصريات، السيد المرتضى، (م ٤٣٦ ق).
٦. الحاوي، أبوالحسن علي بن محمّد بن حبيب الماوردي (م ٤٥٠ ق).
٧. الخلاف في الأحكام، أبوجعفر بن محمّد بن حسن الطوسي (م ٤٦٠ ق).
٨. المؤتلف من المختلف، أبوالفضل بن حسن الطبرسي (م ٥٤٨ ق).
٩. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد القرطبي (م ٥٩٥ ق).
١٠. تذكرة الفقهاء، أبومنصور الحسن بن يوسف الحلّي (م ٧٢٦ ق).
١١. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، العلّامة الحلي (م ٧٢٦ ق).
١٢. منتهى المطلب في تحقيق المذهب، العلّامة الحلّي (م ٧٢٦ ق).
١٣. مقارنة المذاهب فيالفقه، الشيخ محمود شلتوت.
١٤. الفقه على المذاهب الأربعة، عبدالرحمن الجزيري.
١٥. الفقه على المذاهب الخمسة، الشيخ محمّد جواد معنية.
ومن هؤلاء الفقهاء الذين وردت أسماؤهم وأسماء كتبهم أعلاه فقهاء من أهل السنّة، وبعضهم من كبار علماء الإماميّة.
مرحلة انفصال المذاهب:
بالرغم من أنّ الآراء الفقهية المختلفة كانت تطرح في القرون الاولى في الحوزات العلمية الإسلامية بدون أيّة شائبة أو هاجس ويتمّ البحث والتدقيق فيها، ولكن منذ القرن الثامن حصل انفصال بين المذاهب الفقهيّة المختلفة بسبب بروز التعصبات وتزمت جماعة وفئة من كل مذهب، وبالتالي تمّ اقصاء «علم الخلاف» ووضعه في زاوية النسيان، حيث حلّ محلّه ذكر المطاعن وبرزت عناصر الخصومة والعداوة بين المذاهب الإسلامية، حتى أننا نقرأ في التاريخ الإسلامي:
«يذكر التاريخ أنّ الحنابلة من أهل جيلان كانوا إذا دخل عليهم حنفي قتلوه وجعلوا ماله فيئاً، حكمهم
[١]. مرجع العلوم الإسلامي، ص ٧٣٦.
[٢]. الإمام الصادق عليه السلام، ص ١٦٢.
[٣]. المصدر السابق.