موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٢ - ح) عصر ريشونيم (المراجع الأولين أو المتقدّمين)
على مستوى تهذيب وتنقيح التلمود البابلي. وفي الحقيقة فإنّ هذه العصر يعتبر نهاية عصر التلمود، والمعلومات التي تتّصل بهذا العصر قليلة ولا توجد فيه شخصيات مؤثّرة وفعّالة.
وقد عمل هؤلاء العلماء على إجراء بعض التوضيحات والشروح المختصرة للتلمود بما يشبه آراء الآمورائيين، ولم يضيفوا موضوعاً جديداً للتلمود.
وعلى هذا الأساس فإنّ عمل الساوورايين كان عبارة عن تنظيم وتبويب التلمود، وتوضيح بعض آراء الهلاخاي المبهمة وبيان بعض البحوث والنصوص المضافة إلى التلمود أو إضافة عبارات مختصرة لتيسير قراءة المتن [١] ..
ز) عصر كائونيم (النوابغ)
مع تدوين الشريعة الشفهية للمشنا والتلمود فإنّ عصر تحوّل وتطوّر شريعة اليهود قد انتهى، وبدأ عصر جديد يتضمّن إنتاجات مهمّة في شريعة اليهود، ومع نهاية عصر التلمود إلى منتصف القرن الحادي عشر يطلق على هذه المدّة بعصر الكائونيم [٢]. وهذه الكلمة من مادة «كائون» (بمعنى النابغة، أو العلّامة) وهو اللقب الرسمي لرؤساء جامعات بابل (سورا وبومبديتا). وقد كانت جامعات بابل لفترة طويلة من هذا العصر مركزاً معنوياً وثقافياً للمجتمع اليهودي، حيث أنّ المجتمعات اليهودية تقبل بفتاوى وأحكام الكائونيين بشكل مطلق.
فقد كانوا يتحرّكون على مستوى تفسير التلمود بالشكل الذي أخذوه من الساوورائيم بحيث يكون كتاب قانوني مقبول يتضمّن جميع الموضوعات الاجتماعية والدينية.
ومن أهمّ علماء عصر الكائونيم يمكن الإشارة إلى عمرام، [٣] سعديا، [٤] سموئيل بنهوفني، [٥] شريرا وحاي [٦] ... الذي انتهى بموته عصر النوابغ أيضاً.
ح) عصر ريشونيم (المراجع الأولين أو المتقدّمين)
ويبدأ عصر ريشونيم [٧] (أو المتقدّمين، المراجع الأولين) منذ زمان إسحاق الفاسي [٨] في أواسط القرن الحادي عشر وإلى القرن السادس عشر (عصر يوسف قارو وتدوين كتاب شولحان عاروخ وأيضاً مَبّا [٩] من تأليف موسى ايسرلس [١٠])، ويعدّ هذا العصر من العصور البارزة والمهمّة لشريعة اليهود بعد عصر التلمود (عصر ما بعد التلمود) وفي هذا العصر تمّ تدوين مؤلّفات ومصنّفات مهمّة في شريعة اليهود. وفي هذا العصر ازدادت حركة التقنين الاجتماعي بين اليهود. ويبدأ عصر ريشونيم مع افول جامعات بابل وظهور مراكز تعليمية جديدة في بلاد المشردين، في شمال أفريقيا، إسبانيا و بلدان اوربية أخرى في ذلك الوقت. ومن علماء هذا العصر يمكن الإشارة إلى إسحاق الفاسي، إبن ميمون، يعقوب آشر، يوسف قارو [١١] ..
[١].١ .D .S .,"Savora ,Savoraim ",EJ .,v .٤١ ,p .٠٢٩ -١٢ .
[٢].٢ .gaonim
[٣].٣ .Amram
[٤].٤ .Saadyah
[٥].٥ .Amram
[٦].٦ .Saadyah
[٧].٧ .rishonim
[٨].٨ .Isaac al -Fasi
[٩].٩ .Mappah
[١٠].٠١ .Moses Isserles
[١١].
١١. M. E., op. cit., p. ٢٢١; I. T. S.," Rishonim",
EJ
, v. ٤١, p, ٢٩١- ٣.