موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٨ - انفتاح باب الاجتهاد في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله والصحابة
٨. آية اللَّه الحاج السيّد حسين الطباطبائي البروجردي (م ١٣٨٠): وهو من كبار مراجع التقليد، وله أتباع ومقلِّدون كثيرون، وله رسالة علمية في الفتاوى وكتب فقهية في صلاة المسافر وصلاة الجمعة [١].
٩. آية اللَّه السيّد محسن الحكيم (م ١٣٩٠): وكان من تلاميذ الآخوند الخراساني، وآقا ضياءالدين العراقيوالميرزا النائيني. وقد استلم المرجعية الدينية لشريحة كبيرة من الشيعة- وخاصّة لأهالي العراق- وله كتب معروفة في الفقه، أهمّها كتابه القيّم: «مستمسك العروة الوثقى» [٢].
القرن الخامس عشر:
وفي هذا القرن أيضاً ظهر فقهاء وأصحاب فتوى كثيرون وقد انتقل بعضهم إلى رحمة اللَّه والبعض الآخر يتولّى في هذا الوقت زعامة ومرجعيّة الشيعة، ومن جملة كبار الفقهاء الذين رحلوا من هذه الدنيا:
١. الإمام الخميني قدس سره (م ١٤٠٩): وهو المرجع الشيعيّ الكبير، مؤسّس نظام الجمهورية الإسلامية، وله كتب عديدة، منها: «شرح المكاسب و تحرير الوسيلة، الحاشية على العروة الوثقى» ورسائل عملية متعدّدة، وقد أسّس النهضة الإسلامية في ١٥ خرداد عام ١٣٤٢ ه ش، وحقّق النصر في هذه النهضة في ٢٢ بهمن عام ١٣٥٧ ه ش، وتوفّى في ١٤ خرداد ١٣٦٨ ه ش.
٢. آية اللَّه السيّد أبوالقاسم الخوئي [٣] (م ١٤١٣): ولد عام ١٣١٤ ه. ق وأمضى دروسه وتحصيلاته العلمية بتوفيق كبير، ثمّ صار من أصحاب النظر والاجتهاد في علوم الفقه والأصول والتفسير والرجال وصار من كبار المراجع، وتعدّ آثاره وتأليفاته القيّمة في الفقه والأصول والتفسير والرجال مرجعاً لطلّاب العلم، منها موسوعة فقهية كاملة في ٤٢ جزءاً).
وقد كان الكثير من أساتذة الحوزات العلميّة يعدّون من تلاميذه، وكتاب «التنقيح في شرح العروة الوثقى»، هو حصيلة بحوث الخارج لهذا المرجع، ومن كتبه الفقهية القيّمة «مباني تكملة المنهاج».
٣. آية اللَّه السيّد محمّد رضا الكلبايكاني (م ١٤١٤): وهو من أبرز تلاميذ آية اللَّه الشيخ عبدالكريم الحائري (مؤسّس الحوزة العلميّة في قم). وبعد رحلة آية اللَّه البروجردي، صار آية اللَّه الكلبايكاني من جملة مراجع التقليد ومورد التفاف الناس ورجوعهم إليه، وقد ربّى في مدّة إقامته في الحوزة العلميّة في قمّ، طلّاباً ومجتهدين كثيرين.
من جملة كتبه في الفقه: «كتاب الحج، ولاية الفقيه، الدرّ المنضود في أحكام الحدود وكتاب الطهارة» [٤].
[١]. كان آية اللَّه البروجردي، رحمه اللَّه بحّاثاً، معروفاً بقوّة الرأي ودقّة النظر وسلامة الفكر في مسائل الفقه والأصول، حضر الأصول لدى المحقّق العراقيأكثر من أربع دورات كاملة، وحضر الفقه لدى آية اللَّه الاصفهاني. (نهاية الأفكار في مباحث الألفاظ، مقدّمة، الصفحة د).
[٢]. انظر: أعيان الشيعة، ج ٩، ص ٥٦.
[٣]. جاء في مقدّمة أجود التقريرات: «وأمّا مكانته العلمية فواضحة وضوحالشمس في رابعة النهار، لا ينكرها إلّاأعمى القلب، فقد أكثر من التدريس وإلقاء المحاضرات في الفقه والأصول، فدرّس دورتين كاملتين لمكاسب الشيخ الأنصاري ودورتين كاملتين لكتاب الصلاة وجميع أبحاث العروة الوثقى للسيد محمّد كاظم اليزدي وست دورات كاملة في علم الأصول. (أجود التقريرات، ج ١، ص ٤٣).
[٤]. انظر: خورشيد فقاهت (شرح حالات آية اللَّه الكلبايكاني) لمؤلفه علي كريمي الجهرمي، وسيماى فرزانگان، ج ١، ص ٦٩١- ٧١٢ (بالفارسية).