موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٧ - انفتاح باب الاجتهاد في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله والصحابة
تطوير هذين العلمين بشكل كبير، وتدرّس كتبه في الحوزات العلمية لسنوات مديدة [١].
القرن الرابع عشر:
وشهد هذا القرن فقهاء بارزين ومجتهدين كبار، منهم:
١. الميرزا محمّد حسن الشيرازي، المعروف ب «الميرزا الشيرازي الكبير» (م ١٣١٢): من جملة كتبه الفقهية: «كتاب في الطهارة؛ رسالة في الرضاع؛ كتاب في الفقه (من أول المكاسب إلى آخر المعاملات)».
٢. الآخوند الملّا محمّد كاظم الخراساني (م ١٣٢٩): بالرغم من أنّ شهرته بسبب تدوين كتاب «كفاية الأصول» الذي يتضمّن نظرياته وآراءه الأصولية، ولكنّه كتب كتباً فقهية مهمّة أيضاً، مثل: «كتاب الإجارة؛ الحاشية على مكاسب الشيخ؛ القضاء والشهادات».
٣. السيّد محمّد كاظم اليزدي صاحب كتاب:
«العروة الوثقى» (م ١٣٣٧): وكتابه الفقهيّ المعروف يمثّل الأساس في تدريس الكثير من الفقهاء المعاصرين وحواشيهم، وله كتاب آخر باسم «الحواشي على المكاسب».
٤. الميرزا محمّد تقي الشيرازي المعروف ب «الميرزا الثاني» (م ١٣٣٨): يقول عنه المرحوم الحاج آقابزرگ الطهراني في كتابه «أعيان الشيعة»:
«كان الميرزا محمّد تقي الحائري الشيرازي قائد ثورة العراق والذي ساهم في إشعال هذه الثورة، وكان من كبار العلماء والمجتهدين في عصره، ومن أشهر الوجوه المعروفة بالعلم والتقوى والغيرة والشهامة الدينية. وقد أصبح مرجع تقليد الشيعة بعد وفاة استاذه الميرزا الشيرازي الكبير، بسبب لياقاته وعلمه وفضله، وقد أعلن الجهاد على المحتلّين البريطانيين في فتواه المشهورة» [٢].
٥. الحاج الميرزا محمّد حسين النائيني، (م ١٣٥٥): يعدّ من أكابر الفقهاء والأصوليين في القرن الرابع عشر الهجريّ، وشهرته في ما يتّصل بعلم أصول الفقه، فإنّ الكثير من فقهاء عصره يعدّون من تلامذته وله حاشية على العروة الوثقى للمرحوم محمّد كاظم الطباطبائي [٣].
٦. آية اللَّه الحاج الشيخ عبدالكريم الحائرى اليزدي (م ١٣٥٥) [٤] مؤسّس الحوزة العلميّة في قم: من جملة كتبه الفقهية: «كتاب الرضاع؛ كتاب الصلاة؛ كتاب المواريث وكتاب النكاح» وفي أصول الفقه له كتاب معروف هو «درر الفوائد».
٧. آية اللَّه السيّد أبوالحسن الاصفهاني (م ١٣٦٥): كتابه الفقهيّ المعروف: «وسيلة النجاة». ويعدّ من كبار فقهاء عصره، استلم المرجعية العامة للشيعة، وقد حضر درسه الكثير من مراجع عصره [٥].
[١]. كان (شيخنا الأعظم الأنصاري) نادرة الدهر ونابغة العصر ومثالًا حيّاً للعلم والعمل ونبراساً يقتدى به في الاجتهاد ومرآة جلية للورع والتقوى ... قال الشيخ على كاشف الغطاء في وصفه: السماع بكل شيء في الدنيا أعظم من رؤيته إلّاالشيخ مرتضى الأنصاري فإنّ رؤيته أعظم من سماع وصفه وأعجب منه. (مقدّمة مكاسب الشيخ مرتضى الأنصاري، السيّد محمّد الكلانتر، ج ١، ص ١٩).
[٢]. أعيان الشيعة، ج ٩، ص ١٩٢.
[٣]. المصدر السابق، ج ٦، ص ٥٤- ٥٦؛ نقباء البشر، القسم الثاني من الجزء الأول، ص ٥٩٣- ٥٩٥.
[٤]. يقول المرحوم آية اللَّه البروجردي في مورد (كتاب الصلاة) للمرحومآية اللَّه الشيخ عبدالكريم الحائري: إنّي لمأجد كتاباً لحدّ الآن مثله في الشمولية وجودة المعنى.
[٥]. آية اللَّه السيد أبو الحسن الاصفهاني كان سيّداً جليلًا وشخصية فريدة، وكان يملك حافظة عجيبة، ويتّصف بالكرم، والأخلاق المحمّدية والخصال الحميدة، وقد تصدّر زماعة الشيعة وعمل على ترشيد دائرة المرجعية حتى أنّه عرف في جميع البلاد الشيعية بوصفه مرجعاً وصاحب الفتوى. (طبقات أعلام الشيعة نقباء البشر، ج ١، ص ٤١).