موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - كلام أخير
اللجنة فيما يخصّ منع قوانين الإجهاض الاختياري ووضع عقوبة على ذلك. أو بالنسبة لكرواتيان حيث تمّ تقديم اعتراض من قِبل اللجنة في عام ١٩٩٨ م بأنّه:
لماذا لا تقبل بعض المستشفيات حالات الإجهاض، وهذه المسألة تعدّ مخالفة لحقوق النساء اللاتي يراجعن الطبيب أو المستشفى لإسقاط الجنين ولا يتمّ وضع إمكانات كافية تحت اختيارهن، وفي عام ١٩٩٩ م ورد تقرير من كولومبيا يقرّر الإعلان عن مشروعية الإجهاض وإلّا ففي غير هذه الصورة فإنّ ذلك يعني نقض المادة ١٢ من اللائحة المذكورة، هذا وفي أمريكا تتمّ سنوياً ١٣٧٠ ألف عملية إجهاض [١].
وعلى أساس الإحصاءات الواردة من البلدان الغربية وأمريكا فإنّ أكثر النسوة اللواتي يمارسن الإجهاض هنّ من الشابات و ٥٥% منهنّ تحت سن ٢٥ عاماً و ٣١% من المراهقات، أي تحت سن ١٩ عاماً حيث يندرجن طبقاً لتعريف اللائحة في دائرة حقوق الأطفال. وفي أمريكا فإنّ ٨٨% من عمليات الإجهاض الاختياري تتمّ بين ٦- ١٢ اسبوعاً من حمل الجنين- بحيث إنّ في هذه الفترة فانّ قلب الجنين ينبض والدماغ يصدر أمواجاً كهربائية- وأنّ ٤٣% من النساء قد جرّبن الإجهاض مرّة واحدة طيلة حياتهنّ [٢].
هذا والحال أنّ الإحصائيات الدقيقة والواقعية تظهر الكثير من العوارض السلبية للإجهاض على الامهات (والغالب في سبب الإجهاض لديهنّ هو استخدام حقّهنّ في الحرية) وفي الواقع هذه تضحية بالجنين لحفظ سلامتهنّ، وكذلك على الأطفال الذين سيولدون بعد ذلك:
فقد جاء في دراسة على ١١٠٥٧ امرأة حامل أنّ ٧٥٢ امرأة منهنّ كانت قد أسقطت جنينها في مرحلة سابقة، وتقرّر هذه الدراسة أنّ النسوة اللاتي جرّبن الإجهاض فيما قبل، يملكن استعداداً أكبر للنزف في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل اللاحق وقلّما يملكن القدرة على الولادة الطبيعية، حيث يحتجن للإشراف الدقيق من قِبل الطبيب، وكذلك فإنّ الأطفال المولودين لهذه النسوة يصابون بقلّة الوزن حين الولادة بنسبة ٣-/ ٤ أضعاف الحالات العادية، وبالنسبة إلى معدّل الوفيات حين الولادة وزيادة العوارض الصحية في الجنين تلاحظ زيادة بالنسبة أيضاً.
ويقول الدكتور «بوهميل سينبال» وزير الصحة الجكوسلوفاكي أنّ ٢٥% من النسوة اللواتي أسقطن حملهنّ الأول فإنّهنّ سوف يعشن بدون طفل بعد ذلك.
والدراسات التي تمّت على النساء اللواتي جرّبن الإجهاض ١٠- ١٥ سنة وخضعن لإشراف طبّي دقيق طيلة هذه السنوات فإنّ هذه الدراسة تقرّر أنّ نصفاً من هذه النسوة استطعن الحمل بدون أيّة عوارض والنصف الباقي اللاتي حملن بعد ذلك فإنّ نصفهنّ قد ولدن أطفالهنّ قبل الموعد المحدّد، و ١٠% منهنّ أسقطن جنينهنّ تلقائياً، و ٢٠% من هؤلاء المواليد يشكون من نواقص صحّية. وفي أمريكا فإنّ ترشيد الحمل والجنين خارج الرحم قد ارتفع إلى ٦٠٠% بعد تصويب القانون الاختياري، والنساء اللواتي جرّبن الإسقاط في حملهنّ الأول فإنّ احتمال أن يؤخذ جنينهنّ لترشيده خارج الرحم في فترات الحمل اللاحقة يبلغ ٥٠٠%.
كلّ ما تقدّم يعكس الإفرازات السلبية في بعد خاص
[١]. فصلنامه (فصلية) كتاب نقد، العدد ٣١، ص ٦٦ (بالفارسيّة).
[٢]. المصدر السابق، ص ٦١.