موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - كلام أخير
الاطروحة بما لها من تداعيات سلبية، تعني انخفاض سنّ الشروع في العلاقات الجنسية بطريقة غير مشروعة وعدم وجود الأمن الجنسي حتّى للأبناء في داخل الأُسرة، بحيث إنّه طبقاً للاحصاءات المذكورة في أمريكا في عام ١٩٨٥ فإنّ ما يقارب ١٠٠ ألف مورد من موارد الاعتداء الجنسي قد تمّ بواسطة المحارم [١].
ثانياً: تحويل المرأة إلى بضاعة وأداة إعلامية في دور السينما والحانات الليلية وزيادة تجارة الجنس، وهي التجارة التي تعدّ من أحدث وأعقد أنواع العبودية للنساء. واليوم تعدّ بعض الدول الصناعية- ومنها ألمانيا- مركزاً لاستيراد وبيع البنات الصغيرات السنّ، وأغلبية هذه البنات من البلدان الآسيوية وبعض البلدان النامية حيث تشكّل تجارة الجنس العالمي قسماً مهمّا من اقتصاد هذه الدول. بحيث أنّ ملايين السيّاح يسافرون من مختلف بلدان العالم إلى هذه الدول سنوياً، والإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود مليون إمرأة عاهرة في إحدى بلدان شرق آسيا والإحصاءات غير الرسمية تشير إلى عدّة أضعاف هذا العدد.
وفي الولايات المتّحدة الأمريكية فإنّ ما يقارب من ٣٠٠ ألف بنت في عمر أقلّ من ١٨ سنة تنحدر في طريق الفساد والانحطاط الجنسي، ولازالت مشكلة الاستغلال الجنسي للأطفال ومشكلة الصحف والمجلّات الفاسدة تعدّ من أكبر مشاكل أمريكا، وأوروبا وروسيا في العصر الحاضر [٢].
وفي عام ١٩٩٨ فإنّ الناتج الكلّي من تجارة الفحشاء في ألمانيا بلغ ٤٠٠ ميليون دولار حيث تأتي ألمانيا في هذه التجارة بالمرتبة الثانية بعد أمريكا في العالم والتي بلغ معدّل أرباحها من هذه التجارة ٤/ ٧ ميليارد دولار [٣].
وفي عام ٢٠٠١ تمّ تهريب ١٢٠ ألف بنت وامرأة من أوروبا الشرقية لغرض العبودية الجنسية إلى الغرب [٤].
وقد أوردت صحيفة كيهان الصادرة في ١١ مرداد عام ٢٠٠٥ م، ص ١٥ أنّه: «سنوياً ما يقارب مليوني بنت بين ٥ إلى ١٥ سنة يتمّ تهريبهنّ في الأسواق العالمية ويجدن أنفسهنّ مجبورات على سلوك طريق الفساد والفحشاء. وبين ١٩٩٠ إلى ١٩٩٧ فإنّ أكثر من ٢٠٠ ألف امرأة بنغلادشية تمّ بيعهنّ بهذه الصورة ومن بين ٥ إلى ٧ آلاف بنت وامرأة نيبالية تمّ تهريبهنّ بشكل غير قانوني إلى الهند».
ثالثاً: ارتفاع أرقام الإجهاض، لأنّ الحرية الجنسية أدّت من جهة إلى أن تجد النساء المتعة الجنسية من خلال العلاقات غير المشروعة بسهولة ولا يجدن أي محدودية في العلاقات الجنسية، وكذلك سهولة عملية الإجهاض. ومن جهة أخرى فإنّ هيئة الامم المتحدة واللجنة التنفيذية سيدا (WADEC) قرّرت في المادّة ١/ ١٢ من لائحة رفع أشكال التمييز (التي تؤكّد حقّ النّساء في أمور الصحّة ومنها ما يتعلّق بتنظيم الأُسرة) بحيث فسّروا هذا المقطع بأنّه يشمل الأساليب التي تتّخذ لمنع الحمل واستخدام الأدوية لإسقاط الجنين، وهذه النقطة هي التي أكّدت عليها اللجنة «سيدا» في اعتراضها على البلدان المختلفة، مثلًا عام ١٩٩٩ ورد تقرير من شيلي إلى دولة شيلي: أنّ ما يثير الأسف لدى
[١]. فصلنامه (فصلية) كتاب نقد، العدد ١٧، ص ١١٢ (بالفارسيّة).
[٢]. المصدر السابق، العدد ١٢، ص ٧٢.
[٣]. المصدر السابق، العدد ٣١، ص ٩٩.
[٤]. المصدر السابق، ص ٦٤.