إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦١ - تاريخ ميلاده و شهادته عليه السلام
أبي محمّد الحسن بن عليّ يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين و مأتين و خلف ابنه محمّدا [١].
[١] قال العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٧٢ ط الغرى) مناقب سيدنا أبى محمد الحسن العسكري دالة على أنه السرى ابن السرى، فلا يشك في إمامته أحد و لا يمترى، و اعلم أنه يبعث مكرمة فسواه بايعها و هو المشترى، واحد زمانه من غير مدافع و يسبح وحده من غير منازع و سيد أهل عصره و امام أهل دهره، أقواله سديدة و أفعاله حميدة و إذا كانت أفاضل زمانه قصيدة فهو في بيت القصيدة، و ان انتظموا عقدا كان مكان الواسطة الفريدة فارس العلوم الذي لا يجارى و مبين غوامضها فلا يحاول و لا يماري، كاشف الحقائق بنظره الصائب مظهر الدقائق بفكره الثاقب المحدث في سره بالأمور الخفيات الكريم الأصل و النفس و الذات، تغمده اللّه برحمته و اسكنه فسيح جنانه بمحمد صلّى اللّه عليه و آله آمين.
و في (ص ٢٦٦ ط الغرى).
قال صاحب الإرشاد: الامام القائم بعد أبى الحسن على بن محمد ابنه أبو محمد الحسن لاجتماع خلال الفضل فيه و تقدمه على كافة أهل عصره فيما يوجب له الامامة و يقضى له بالمرتبة من العلم و الورع و الزهد و كمال العقل و كثرة الاعمال المقربة الى اللّه تعالى، ثم لنص أبيه عليه و إشارته الخلافة اليه.
و قال العلامة محمد بن طلحة في «مطالب السؤول» (ص ٨٨ ط طهران) في شأنه عليه السلام: اعلم ان المنقبة العلياء و المزية الكبرى التي خصه اللّه بها و قلده فريدها و منحه تقليدها و جعلها صفة دائمة لا يبلى الدهر جديدها و لا تنسى الا لسنة تلاوتها و ترديدها، ان المهدى محمدا نسله المخلوق منه ولده المنتسب اليه بضعته المنفصلة عنه.