إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٧ - و منها ما رواه القوم
و منها ما رواه القوم:
منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى في «حلية الأولياء» (ج ٣ ص ١٣٤ ط مطبعة السعادة بمصر) قال:
حدّثنا محمّد بن محمّد قال: ثنا عبد اللّه بن جعفر الرّازي قال: ثنا عليّ بن رجاء القادسي قال: ثنا عمرو بن خالد عن أبي حمزة الثمالي. قال: أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أضرب، فقعدت حتّى خرج فسلّمت عليه و دعوت له فرّد عليّ السلام و دعا لي، ثمّ انتهى إلى حائط له. فقال: يا أبا حمزة ترى هذا الحائط، قلت: بلى يا ابن رسول اللّه قال: فإنّي اتّكأت عليه يوما و أنا حزين فإذا رجل حسن الوجه حسن الثّياب ينظر في تجاه وجهي ثمّ قال: يا عليّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدّنيا فهو رزق [١] يأكل منها البرّ و الفاجر، فقلت:
ما عليها أحزن لأنّه كما تقول، فقال: أعلى الآخرة، هو وعد صادق، يحكم فيها ملك قاهر. قلت: ما على هذا أحزن لأنّه كما تقول، فقال: و ما حزنك يا عليّ بن الحسين، قلت: ما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا عليّ هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا. ثمّ قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا، ثمّ غاب عنّي فقيل لي: يا عليّ هذا الخضر عليه السّلام ناجاك.
و منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ١٨٥ ط الغرى).
روى الحديث عن أبي حمزة الثمالي بعين ما تقدّم عن «حلية الأولياء» إلى آخره.
[١] هذا في نسخة حلية الأولياء، و في سائر الكتب التي روينا عنها: رزق حاضر.