إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨١ - كتاب ذى الرياستين الفضل بن سهل إليه عليه السلام في تفويض ولاية العهد إليه
أقول و أنا عليّ بن موسى بن جعفر: إنّ أمير المؤمنين عضده اللّه بالسداد، و وفّقه للرشاد، عرف من حقنّا ما جهله غيره فوصل أرحاما قطعت، و أمّن أنفسا فزعت، بل أحياها و قد تلفت، و أغناها إذا افتقرت.
كتاب ذى الرياستين الفضل بن سهل إليه عليه السّلام في تفويض ولاية العهد إليه
ذكره القوم:
منهم الحافظ ابو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الشافعي القزويني المتوفى سنة ٦٢٣ في «التدوين» (ج ٤ ص ٥١ ط طهران المأخوذة من نسخة مكتبة الاسكندرية بمصر) قال:
عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو الحسن الرّضا من أئمة اهل البيت و أعاظم ساداتهم و أكابرهم، و بايع له أمير المؤمنين المأمون، و جعله ولىّ عهده سنة إحدى و مأتين.
ثمّ مات قبل المأمون و لمّا عزم المأمون على تفويض العهد إليه بسعي ذي الرياستين الفضل بن سهل كتب إليه ذو الرياستين:
بسم اللّه الرحمن الرحيم لعلىّ بن موسى الرضا و ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المصطفى المهتدى به المقتدى بفعله الحافظ لدين اللّه الخازن لوحى اللّه، من وليّه الفضل بن سهل الّذى بذل في ردّ حقّه إليه مهجه و وصل فيه بنهاره.
سلام عليك أيّها المهتدى و رحمة اللّه و بركاته، فانّى أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو و أسأله أن يصلّى على محمّد عبده و رسوله.
أمّا بعد فانّي أرجو أنّ اللّه قد أدّى لك و أذن لك في ارتجاع حقّك و أن