إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٦ - تكلمه على سر شقيق مرتين، و ارتفاع ماء البئر ليأخذ ركوته و يرورة كثيب الرمل سويقا لذيذا لدعائه
ظاهرة و باطنة فأحسن ظنّك بربّك ثمّ ناولني الركوة فشربت منها فإذا سويق و سكر فو اللّه ما شربت قط ألذّ منه و لا أطيب منه ريحا فشبعت و رويت و أقمت أياما لا أشتهى طعاما و لا شرابا ثمّ لم أره حتّى دخلنا مكّة فرأيته ليلة في جنب قبة الشراب في نصف اللّيل يصلّى بخشوع و أنين و بكاء فلم يزل كذلك حتّى ذهب اللّيل فلمّا رأى الفجر جلس في مصلاه يسبّح ثمّ قام فصلّى فلمّا سلّم من صلاة الصبح طاف بالبيت سبعا و خرج فتبعته فإذا له حاشية و موال و هو على خلاف ما رأيته في الطريق و دار به الناس من حوله يسلّمون عليه فقلت لبعض من رأيته بالقرب منه: من هذا الفتى؟ فقال هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم أجمعين فقلت قد عجبت بكون هذه العجائب و الشواهد إلّا لمثل هذا السيّد.
و منهم العلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٥٧ ط الغرى) قال:
أخبرنا أبو محمّد البزاز أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا محمّد بن عبد الملك و المبارك بن عبد الجبار الصرفى قالا: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن عثمان أخبرنا محمّد بن عبد الرحمن الشيباني أنّ علي بن محمّد بن الزبير البجلي حدثهم قال حدثنا هشام بن حاتم الأصم عن أبيه قال: حدّثنى شقيق البلخي فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «روض الرياحين» لكنّه ذكر بدل كلمة منى: زبالا.
و منهم العلامة المذكور في «صفة الصفوة» (ج ٢ ص ١٨٥ ط حلب) روي الحديث فيه أيضا بعين ما تقدّم عنه في «التذكرة».
و منهم العلامة مجد الدين بن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٣٤ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق).
روي الحديث عن شقيق بعين ما تقدّم عن «التذكرة».