إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٣ - نبذة من فاته عليه السلام
غرمت على الزّرع و في ثمن جملين مائة و عشرين دينارا فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمّد فسلّم، ثمّ قال ايش حالك؟ فقلت: أصبحت كالصّريم بغتني الجراد فأكل زرعي.
قال: و كم غرمت فيه؟ قلت: مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملتين فقال:
يا عرفة زن لأبى المغيث مائة و خمسين دينارا فربحك ثلاثين دينارا و الجملين فقلت يا مبارك ادخل و ادع لي فيها، فدخل فدعا.
و قال: أخبرنا القاضي أبو العلا محمّد بن على الواسطي حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن القاسم، حدّثني أحمد بن وهب، أخبرنا عبد الرحمن ابن صالح الأزدى قال: حجّ هارون الرّشيد فأتى قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم زائرا له و حوله قريش و أفياء القبائل، و معه موسى بن جعفر فلمّا انتهى إلى القبر، قال:
السلام عليك يا رسول اللّه، يا ابن عمّى افتخارا على من حوله.
فدنا موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبه فتغيّر وجه هارون و قال:
هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا.
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج١٢ ٣٠٣ نبذة من صفاته عليه السلام ..... ص : ٣٠٠
هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا.
و منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢١٣ ط الغرى) قال:
قال بعض أهل العلم: الكاظم هو الإمام الكبير القدر و الأوحد الحجّة الحبر الساهر ليله قائما القاطع نهاره صائما المسمّى لفرط حلمه و تجاوزه عن المعتدين كاظما
و هو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى اللّه و ذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين.
(و قال في ص ٢١٩):
و كان موسى الكاظم عليه السّلام أعبد أهل زمانه و أعلمهم و أسخاهم كفّا و أكرمهم نفسا و كان يتفقّد فقراء المدينة و يحمل إليهم الدراهم و الدنانير إلى بيوتهم