فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧ - رسالة في جواز بيع الوقف شيخ محمد على بن ملا مهدى آرانى كاشانى
اختلاف أصحابه، معلّلاً بأنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس . و قيل: إنّما يجوز مع خشية خرابه. و في رواية : إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة و رضوا كلّهم فإًن كان البيع خيراً لهم باعوا وعمل بها بعضهم ، و منهم من ألحق بذلك ما لو خرب وتعطّل ولم يبق فيه نفع على ذلك الوجه اصلاً، واستحسنه الشهيد الثاني لفوات مقصود الوقف من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كما لو خلق حصير المسجد أو جذعه بحيث لا يصلحان للانتفاع، فيباع للوقود ونحوه، وفي المسألة أقوال اُخر مدخولة، ودليل المنع عام. وحيث يجوز بيعه قيل: يشترى بثمنه ما يكون وقفاً على ذلك الوجه إن أمكن، ويجب تحصيل الأقرب إلى صفته فالأقرب . (١١٩)
و في كتاب الوقف ـ بعد نقل الأقوال في صيرورة الوقف ملكاً للموقوف عليه أو اللّه، أو الفرق بين الخاص فالأول، والجهة فالثاني:
وعلى التقادير: ليس لأحد التصرّف في أصله ببيع و لا هبة و لا غير ذلك؛ لان ذلك ينافي مقتضى الوقف من تحبيس الأصل، اللهمّ إلاّ إذا وقع بين الموقوف عليهم خلف و خشي خرابه و كان البيع أنفع لهم فحينئذ جاز بيعه كما في الصحيح، وقد مضى في مباحث البيع، وكذا لو انقلع نخلة من الوقف أو جذع من الشجرة أو زمنت الدابة أو نحو ذلك بشرط عدم إمكان الانتفاع به مع بقاء أصله باًجارة ونحوها كما ذكره جماعة، ولكن الأولى أن يشترى بثمنه ما يكون وقفاً مراعاةً للأقرب إلى صفة الأول فالأقرب . (١٢٠)
و في الكفاية في الوقف :
ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف شديد جاز بيعه؛ لصحيحة عليّ بن
(١١٩) ر.ك:
(١٢٠) ر.ك: