كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٨ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا تكون الصداقة إلّا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، و من لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة:
فأوّلها أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة.
و الثانية أن يرى زينك زينه و شينك شينه.
و الثالثة أن لا تغيّره عليك ولايةٌ و لا مال.
و الرابعة أن لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته [١].
و الخامسة و هي تجمع [٢] هذه الخصال-: أن لا يسلمك عند النكبات» [٣].
و لا يخفى أنّه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الاخوّة، فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه.
و في نهج البلاغة: «لا يكون الصديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، و في غيبته، و في وفاته» [٤].
و في كتاب الإخوان، بسنده عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام)،
[١] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: بقدرته.
[٢] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: مجمع.
[٣] الكافي ٢: ٦٣٩، الحديث ٦، و عنه الوسائل ٨: ٤١٣، الباب ١٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأوّل.
[٤] نهج البلاغة: ٤٩٤، الحكمة رقم: ١٣٤، و فيه: «في نكبته، و غيبته، و وفاته».