كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
الأبيّة ذوات الغيرة و الحميّة أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم و أخواتهم، بل البعيدات من قراباتهم.
و الإنصاف، أنّ هذه الوجوه لا تنهض لإثبات التحريم، مع كونه [١] أخصّ من المدعى؛ إذ قد لا يتحقّق شيء من المذكورات في التشبيب، بل و أعمّ منه من وجه؛ فإنّ التشبيب بالزوجة قد يوجب أكثر المذكورات.
و يمكن أن يستدلّ عليه بما سيجيء من عمومات حرمة اللهو و الباطل [٢]، و ما دلّ على حرمة الفحشاء [٣]، و منافاته للعفاف المأخوذ في العدالة [٤].
و فحوى ما دلّ على حرمة ما يوجب و لو بعيداً تهييج القوة
[١] كذا في النسخ، و المناسب: كونها، كما في مصحّحة «ن».
[٢] تأتي في الصفحة: ٢٨٨ ٢٩٠.
[٣] مثل قوله تعالى «وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» النحل: ٩٠.
و قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ ..» النور: ١٩.
[٤] كما هو مقتضى رواية ابن أبي يعفور: «قال: قلت لأبي عبد اللّه: بِمَ تُعرَف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف .. إلخ» الوسائل ١٨: ٢٨٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث الأوّل.