كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - و ينبغي أوّلًا التيمّن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب،
حلال [١] لمن كان من الناس مَلِكاً أو سُوقَة أو كافراً أو مؤمناً فحلال إجارته، و حلال كسبه من هذه الوجوه.
فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة: نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه، أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً، أو قتل النفس بغير حقٍّ [٢]، أو عمل [٣] التصاوير و الأصنام و المزامير و البَرابِط و الخمر و الخنازير و الميتة و الدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه.
و كلّ أمرٍ منهيّ عنه من جهة من الجهات، فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له، إلّا لمنفعة من استأجره [٤] كالذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة ينحّيها [٥] عن أذاه أو أذى غيره و ما أشبه ذلك إلى أن قال-:
و كلّ من آجر نفسه أو ما يملك، أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو مَلِكٍ أو سُوقَةٍ على ما فسّرنا ممّا تجوز الإجارة فيه فحلال محلّل فعله و كسبه.
[١] في جميع النسخ الفاقدة للعبارة: «حلالًا»، إلّا في «ف».
[٢] في المصادر: بغير حلٍّ.
[٣] في تحف العقول: أو حمل.
[٤] كذا في «ن» و الحدائق، و في سائر النسخ و المصادر: استأجرته.
[٥] في «خ» و تحف العقول: ينجيها.