كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - أحدهما ما إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق؛
يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروّته [و ظهر عدله] [١] و وجبت اخوّته، و حرمت غيبته» [٢].
و في صحيحة ابن أبي يعفور الواردة في بيان العدالة، بعد تعريف العدالة-: «أنّ الدليل على ذلك أن يكون ساتراً لعيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته» [٣] دلّ [٤] على ترتّب حرمة التفتيش على كون الرجل ساتراً، فتنتفي عند انتفائه.
و مفهوم قوله (عليه السلام) في رواية علقمة المحكية عن المحاسن [٥]-: «من لم تره بعينك يرتكب ذنباً و لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً، و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللّه تعالى، داخل في ولاية الشيطان .. الخبر» [٦]، دلّ على ترتب حرمة الاغتياب و قبول الشهادة على كونه من أهل الستر و كونه من أهل العدالة على طريق اللفّ و النشر أو على اشتراط الكلّ بكون الرجل غير مرئي منه المعصية و لا مشهوداً عليه بها،
[١] من «ص» و «ش» و المصدر.
[٢] الوسائل ٨: ٥٩٧، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢، مع اختلاف.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٨٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، مع اختلاف.
[٤] كذا، و المناسب: دلّت.
[٥] كذا، و الظاهر أنّه مصحّف «المجالس»، انظر أمالي الصدوق: ٩١، المجلس ٢٢، الحديث ٣، و قد رواها في الوسائل عنه، لا غير.
[٦] الوسائل ٨: ٦٠١، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٠، باختلاف يسير.