كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - الأقوى جواز الانتفاع إلا ما خرج بالدليل
في السمن فحسب [١]]؛ دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و في السرائر في حكم الدهن المتنجّس-: أنّه لا يجوز الادّهان به و لا استعماله في شيء من الأشياء، عدا الاستصباح تحت السماء. و ادّعى في موضع آخر: أنّ الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف [٣].
و قال ابن زهرة بعد أن اشترط في المبيع أن يكون ممّا ينتفع به منفعة محلّلة [٤]-: و شرطنا في المنفعة أن تكون مباحة، تحفّظاً من المنافع المحرّمة، و يدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره، عدا ما استثني: من بيع الكلب المعلّم للصيد، و الزيت النجس للاستصباح به تحت السماء، و هو إجماع الطائفة، ثمّ استدلّ على جواز بيع الزيت بعد الإجماع بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أذن في الاستصباح به تحت السماء، قال: و هذا يدلّ على جواز بيعه لذلك [٥]، انتهى.
[الأقوى جواز الانتفاع إلا ما خرج بالدليل]
هذا، و لكن الأقوى وفاقاً لأكثر المتأخّرين [٦] جواز الانتفاع إلّا ما خرج بالدليل، و يدلّ عليه أصالة الجواز، و قاعدة حلّ الانتفاع
[١] من «ش» و المصدر.
[٢] الخلاف: كتاب الأطعمة، المسألة ١٩.
[٣] السرائر ٣: ١٢١ ١٢٢.
[٤] في أكثر النسخ زيادة: قال.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٢٤.
[٦] كما يأتي عن المحقّق و العلّامة و الشهيدين و المحقّق الكركي في الصفحات: ٨٧ ٨٨.