كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٨ - المسألة الثانية عشرة الغش حرام
و روايته الأُخرى، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون عنده لونان من الطعام [١] سعّرهما بشيء [٢]، و أحدهما أجود من الآخر، فيخلطهما جميعاً ثم يبيعهما بسعر واحد؟ فقال: لا يصلح له أن يغش المسلمين حتى يبيّنه» [٣].
و رواية داود بن سرحان، قال: «كان معي جرابان من مسك، أحدهما رطب و الآخر يابس، فبدأت بالرطب فبعته، ثم أخذت اليابس أبيعه، فإذا أنا لا اعطى باليابس الثمن الذي يسوى، و لا يزيدوني على ثمن الرطب، فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك: أ يصلح لي أن أُندّيه؟ قال: لا، إلّا أن تعلمهم، قال: فندّيته ثم أعلمتهم، قال: لا بأس» [٤].
ثم إنّ ظاهر الأخبار هو كون الغش بما يخفى، كمزج اللبن بالماء، و خلط الجيّد بالرديء في مثل الدهن، و منه وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلًا، و نحو ذلك.
[١] في المصدر: من طعام واحد.
[٢] كذا في «ن»، و في «ش»: سعرهما شتّى، و في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: سعرهما شيء، فالأوّل مطابق للفقيه و الوسائل، و الثاني للتهذيب، و الثالث للكافي. انظر الفقيه ٣: ٢٠٧، الحديث ٣٧٧٤، و التهذيب ٧: ٣٤، الحديث ١٤٠، و الكافي ٥: ١٨٣، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٢: ٤٢٠، الباب ٩ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ٢.
[٤] الوسائل ١٢: ٤٢١، الباب ٩ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ٤، و في آخره: فقال: لا بأس به إذا أعلمتهم.