كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - الأوّل الغيبة اسم مصدر ل«اغتاب» أو مصدر ل«غاب»
خلافه؛ فيكون ذكر الشخص بالعيوب الظاهرة الذي لا يفيد [١] السامع اطلاعاً لم يعلمه، و لا يعلمه عادة من غير خبر مخبر ليس [٢] غيبة، فلا يحرم إلّا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمّة و التعيير، أو من جهة كون نفس الاتصاف بتلك الصفة ممّا يستنكفه المغتاب و لو باعتبار بعض التعبيرات فيحرم من جهة الإيذاء و الاستخفاف و الذم و التعيير.
[ثم الظاهر المصرّح به في بعض الروايات: عدم الفرق في ذلك على ما صرح به غير واحد [٣] بين ما كان نقصاناً [٤]] في بدنه أو نسبه أو خُلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه، حتى في ثوبه أو داره أو دابته، أو غير ذلك. و قد روي عن مولانا الصادق (عليه السلام) الإشارة إلى ذلك بقوله: «وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق و الفعل و المعاملة و المذهب و الجهل و أشباهه» [٥].
[١] كذا في «ش»، و أمّا سائر النسخ، ففي بعضها: «التي لا تفيد» و في بعضها الآخر: «التي لا يفيد».
[٢] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: ليست.
[٣] منهم الشهيد الثاني في كشف الريبة: ٦٠، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٦٤.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ف»، إلّا أنّ في الهامش بخط مغاير لخطّ النسخة ما مفاده: هنا سقط، و المناسب للسياق ما يلي: «ثم لا فرق في حرمة ذكر الغيبة بين كون المقول في بدنه».
[٥] مستدرك الوسائل ٩: ١١٨، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٩، و فيه: «و وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخَلق و الخُلق و العقل و الفعل و المعاملة و المذهب و الجهل و أشباهه».