كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - منها ما في وصيّة النبيّ
المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس» [١].
[منها ما في وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام)]
و مثله ما في وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): «يا عليّ، كفر باللّه العظيم من هذه الأُمّة عشرة [٢] أصناف و عدّ منها بائع السلاح من أهل الحرب» [٣].
فما عن حواشي الشهيد من أنّ المنقول [٤]: «أنّ بيع السلاح حرام مطلقاً في حال الحرب و الصلح و الهدنة، لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم، فلا يجوز على كلّ حال» [٥] شبه الاجتهاد في مقابل النصّ، مع ضعف دليله، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة و المساعدة أصلًا، بل صريح مورد السؤال في روايتي الحكم و هند [٦] هو صورة عدم قصد ذلك، فالقول باختصاص حرمة البيع [٧] بصورة قصد المساعدة كما يظهر من بعض العبائر [٨] ضعيف جدّاً.
و كذلك ظاهرها الشمول لما إذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب
[١] الوسائل ١٢: ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٢] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: عشر.
[٣] الوسائل ١٢: ٧١، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.
[٤] عبارة «أنّ المنقول» لم ترد في «ش»، و مشطوب عليها في «ن».
[٥] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٣٥ عن حواشي الشهيد على القواعد.
[٦] في النسخ: الهند. هذا و قد تقدّمتا في أوّل المسألة.
[٧] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: باختصاص البيع.
[٨] مثل عبارة المحقّق في المختصر النافع: ١١٦، و الشهيد في الدروس ٣: ١٦٦.