كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - الأوّل الظاهر أنّه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
في رد الاستدلال على إصابتهم في الأحكام بإصابتهم في الأوضاع ما حاصله:
إنّ الكسوفات و اقتران الكواكب و انفصالها من باب الحساب و سير الكواكب، و له أُصول صحيحة و قواعد سديدة، و ليس كذلك ما يدّعونه من تأثير الكواكب في الخير و الشر و النفع و الضرر، و لو لم يكن الفرق بين الأمرين [١] إلّا الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات و ما يجري مجراها، فلا يكاد يبين [٢] فيها خطأ، و أنّ الخطأ الدائم المعهود إنّما هو في الأحكام [٣] حتى أنّ الصواب فيها عزيز، و ما يتفق فيها من الإصابة قد يتفق من المخَمِّن أكثر منه [فحمل [٤] أحد الأمرين على الآخر بهت و قلّة دين [٥]] انتهى المحكي [٦] من كلام السيد (رحمه اللّه) [٧].
و قد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد [٨] مؤيداً ذلك بما ورد
[١] عبارة «بين الأمرين» ساقطة من «ن»، «ف» و «م».
[٢] في النسخ: تبين، و في «خ»: يتبيّن. و الصواب ما أثبتناه من المصدر.
[٣] في «خ» و مصحّحة «ع» و المصدر: الأحكام الباقية.
[٤] هذا جواب «لو» في قوله: «و لو لم يكن .. إلخ» (شرح الشهيدي).
[٥] لم يرد ما بين المعقوفتين في «ف»، «ن»، «م»، و في «ع»، «خ»، «ص»: «.. قلّة دين و حياء»، و ما أثبتناه من «خ»، «ش» و المصدر.
[٦] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٨٠.
[٧] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثانية): ٣١١، و أُنظر كنز الفوائد ٢: ٢٣٥ (نصوص مفقودة من نسخة الكتاب).
[٨] جامع المقاصد ٤: ٣٢.