كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح
كما هو ظاهر الآية [١] دون أصل العمل، فدلّ على كون مشيئة وجود التمثال من المنكرات التي لا تليق بمنصب النبوة.
و بمفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غُيّرت رؤوسها و تُرك ما سوى ذلك» [٢].
و رواية المثنّى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) يكره [٣] الصور في البيوت» [٤] بضميمة ما ورد في رواية أُخرى مرويّة في باب الربا-: «أنّ علياً (عليه السلام) لم يكن يكره الحلال» [٥].
و رواية الحلبي المحكيّة عن مكارم الأخلاق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أُهديت إليَّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر، فأمرت به فغُيّر رأسُه فجُعل كهيئة الشجر» [٦].
هذا، و في الجميع نظر:
أما الأول، فلأنّ الممنوع هو إيجاد الصورة، و ليس وجودها مبغوضاً حتى يجب رفعه.
[١] سبأ: ١٣.
[٢] الوسائل ٣: ٥٦٤، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٣.
[٣] في المصدر: كره.
[٤] الوسائل ٣: ٥٦١، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٣.
[٥] الوسائل ١٢: ٤٤٧، الباب ١٥ من أبواب الربا، ذيل الحديث الأوّل، و لفظه هكذا: «و لم يكن عليّ (عليه السلام) يكره الحلال».
[٦] مكارم الأخلاق: ١٣٢، و الوسائل ٣: ٥٦٥، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٧.