كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - الرابعة- المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
في نفي استحقاقه، و إرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد.
و على تقدير السكون، فكما يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل نفي الصحة؛ لوروده مورد الغالب، من اشتمال المسابقة على العوض.
و قد يستدلّ للتحريم أيضاً بأدلّة القِمار؛ بناءً على أنّه مطلق المغالبة و لو بدون العوض، كما يدلّ عليه ما تقدّم من إطلاق الرواية [١] بكون اللعب بالنَّرْدِ و الشطرَنج بدون العوض قِماراً.
و دعوى أنّه يشترط في صدق القِمار أحد الأمرين: إمّا كون المغالبة بالآلات المعدّة للقِمار و إن لم يكن عوض، و إمّا المغالبة مع العوض و إن لم يكن بالآلات المعدّة للقِمار على ما يشهد به إطلاقه في رواية الرهان في الخُفّ و الحافِر [٢] في غاية البعد، بل الأظهر أنّه مطلق المغالبة.
و يشهد له أنّ إطلاق «آلة القِمار» موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القِمار، كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال، و الآلة غير مأخوذة في المفهوم، و قد عرفت أنّ العوض أيضاً غير مأخوذ فيه [٣]، فتأمل.
[١] أي رواية أبي الربيع الشامي أو رواية أبي الجارود، المتقدّمتان في الصفحة: ٣٧٢ و ٣٧٣، و يحتمل أن يراد بها الجنس، فيكون المراد بها جميع الروايات المذكورة في المسألة الثانية.
[٢] رواية العلاء بن سيابة، المتقدمة في الصفحة: ٣٧٧.
[٣] لم نعرف منه فيما تقدم إلّا ما ذكره آنفاً من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد و الشطرَنج بدون العوض قِماراً، و الكلام هنا في المفهوم العرفي للقِمار؛ و لعلّه إلى ذلك أشار بقوله: «فتأمل».