كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة
و نحوه حمل خبر المنع [١] على التقيّة؛ لكونه مذهب أكثر العامّة [٢].
و الأظهر ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) [٣] لو أُريد التبرّع بالحمل لكونه أولى من الطرح، و إلّا فرواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى.
ثمّ إنّ لفظ «العذرة» في الروايات، إن قلنا: إنّه ظاهر في «عذرة الإنسان» كما حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة [٤] فثبوت الحكم في غيرها بالأخبار العامّة المتقدّمة، و بالإجماع المتقدّم [٥] على السرجين النجس.
و استشكل في الكفاية [٦] في الحكم تبعاً للمقدّس الأردبيلي (رحمه اللّه) [٧] إن لم يثبت الإجماع، و هو حسن، إلّا أنّ الإجماع المنقول هو الجابر لضعف سند الأخبار العامّة السابقة.
و ربّما يستظهر من عبارة الإستبصار القول بجواز بيع عذرة ما عدا الإنسان، لحملة أخبار المنع على عذرة الإنسان [٨]. و فيه نظر.
[١] في بعض النسخ: النهي.
[٢] هذا الحمل من المجلسي الأوّل أيضاً، حسبما حكاه عنه في ملاذ الأخيار ١٠: ٣٧٩.
[٣] تقدّم عنه آنفاً.
[٤] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢١.
[٥] تقدّم عن التذكرة و الخلاف في أوّل المسألة.
[٦] لا يخفى أنّ المحقق السبزواري (قدّس سرّه) استشكل في ثبوت الاتفاق و استوجه الجواز فيما ينتفع به، (انظر كفاية الأحكام: ٨٤).
[٧] مجمع الفائدة ٨: ٤٠.
[٨] الاستبصار ٣: ٥٦، ذيل الحديث ١٨٢.