كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - المسألة الرابعة عشر الغيبة
المسألة الرابعة عشر الغيبة
حرام بالأدلّة الأربعة، و يدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [١] فجعل المؤمن أخاً، و عرضه كلحمه، و التفكّه به أكلًا، و عدم شعوره بذلك بمنزلة حالة موته.
و قوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [٢] و قوله تعالى لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّا مَنْ ظُلِمَ [٣] و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [٤].
و يدلّ عليه من الأخبار ما لا يحصى:
فمنها: ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بعدّة طرق: «أنّ الغيبة أشدّ من الزنا، و أنّ الرجل يزني فيتوب و يتوب اللّه عليه، و أنّ صاحب
[١] الحجرات: ١٢.
[٢] الهمزة: ١.
[٣] النساء: ١٤٨.
[٤] النور: ١٩.