كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
الانتفاع بالإصباغ المتنجّسة ما يدلّ على عدم توقّف جواز الانتفاع بها على الطهارة.
و في المسالك في ذيل قول المحقّق (قدّس سرّه): «و كلّ مائع نجس عدا الأدهان» قال: لا فرق في عدم جواز بيعها على القول بعدم قبولها للطهارة بين صلاحيّتها للانتفاع على بعض الوجوه و عدمه، و لا بين الإعلام بحالها و عدمه، على ما نصّ عليه الأصحاب، و أمّا الأدهان المتنجّسة بنجاسة عارضيّة كالزيت تقع فيه الفأرة فيجوز بيعها لفائدة الاستصباح بها [١] و إنّما خرج هذا الفرد بالنصّ، و إلّا فكان ينبغي مساواتها لغيرها من المائعات المتنجّسة التي يمكن الانتفاع بها في بعض الوجوه، و قد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها لتُعمل صابوناً أو يُطلى به [٢] الأجرب و نحو ذلك. و يشكل بأنّه خروج عن مورد النصّ المخالف للأصل، فإن جاز لتحقّق المنفعة، فينبغي مثله في المائعات النجسة [٣] التي ينتفع بها، كالدبس يطعم النحل [٤] و غيره [٥]، انتهى.
و لا يخفى ظهوره في جواز الانتفاع بالمتنجّس، و كون المنع من بيعه لأجل النصّ، يقتصر على مورده.
و كيف كان، فالمتتبّع في كلام المتأخّرين يقطع بما استظهرناه
[١] كلمة «بها» من «ش» و المصدر فقط.
[٢] كذا في النسخ، و في المصدر: بها، و هو الأنسب.
[٣] في «ف»: المتنجسة.
[٤] في «ش» و المصدر: للنحل.
[٥] المسالك ٣: ١١٩.